الشيخ علي الكوراني العاملي

370

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

وذكرت بعض الروايات أنه ( عليه السلام ) اصطدم مع مروان بأشد من هذا ، حيث قال له مروان يوماً : ( لولا فخركم بفاطمة بمَ كنتم تفتخرون علينا ؟ فوثب الحسين ( عليه السلام ) وكان شديد القبضة فقبض على حلقه فعصره ولوى عمامته على عنقه حتى غشي عليه ثم تركه ، وأقبل على جماعة من قريش فقال : أنشدكم بالله إلا صدقتموني إن صدقت : أتعلمون أن في الأرض حبيبين كانا أحب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مني ومن أخي ؟ أو على ظهر الأرض ابن بنت نبي غيري وغير أخي ؟ قالوا : اللهم لا . . ) ثم وصمه بأنه لعين رسول الله وطريده ! ( الإحتجاج : 2 / 23 ، ومناقب آل أبي طالب : 3 / 209 ) . 6 - مواجهته مرسوم معاوية بلعن علي بالتسمية باسم علي ( عليه السلام ) ( استعمل معاوية مروان بن الحكم على المدينة ، وأمره أن يفرض لشباب قريش ( عطاء من بيت المال ) ففرض لهم ، فقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : فأتيته فقال : ما اسمك ؟ فقلت : علي بن الحسين ؟ فقال : ما اسم أخيك ؟ فقلت : علي . فقال : علي وعلي ، ما يريد أبوك أن يدع أحداً من ولده إلا سماه علياً ! ثم فرض لي فرجعت إلى أبي فأخبرته فقال : وَيْلي على ابن الزرقاء دبَّاغة الأدم ! لو ولد لي مائة لأحببت أن لا أسمي أحداً منهم إلا علياً ) . ( الكافي : 6 / 19 ) . 7 - معاوية يطلب من الإمام الحسين ( عليه السلام ) أن يخطب في الإحتجاج : 2 / 22 : ( قيل لمعاوية : إن الناس قد رموا أبصارهم إلى الحسين فلو قد أمرته يصعد المنبر ويخطب فإن فيه حصراً أو في لسانه كلالة . فقال لهم معاوية : قد ظننا ذلك بالحسن فلم يزل حتى عظم في أعين الناس وفضحنا ، فلم يزالوا به حتى قال للحسين : يا أبا عبد الله لو صعدت المنبر فخطبت . فصعد الحسين ( عليه السلام ) على المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فسمع رجلاً