الشيخ علي الكوراني العاملي
365
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
خط الإمامين الحسن الحسن ( عليهما السلام ) واحدٌ لا يتجزأ ! كان الإمام الحسين دائماً إلى جانب أخيه الحسن ( عليهما السلام ) في حربه وصلحه ، وهذا مقتضى العصمة التي أخبر عنها جدهما ( صلى الله عليه وآله ) بأنهما سيد شباب أهل الجنة ، وإمامان قاما بالأمر أو قعدا عنه . وهو مقتضى اعتقاد الإمام الحسين بإمامة أخيه الحسن ( عليهما السلام ) ، فقد قال له بعد الصلح : ( قم فبايع فقام فبايع ثم قال : يا قيس قم فبايع فالتفت إلى الحسين ينظر ما يأمره ، فقال : يا قيس إنه إمامي ، يعني الحسن ( عليهما السلام ) ) . ( اختيار معرفة الرجال : 1 / 325 ) . و ( لما بويع معاوية خطب فذكر علياً فنال منه ونال من الحسن فقام الحسين ليرد عليه فأخذ الحسن بيده فأجلسه ثم قام فقال : أيها الذاكر علياً أنا الحسن وأبي علي وأنت معاوية وأبوك صخر . . . الخ ) . ( مقاتل الطالبيين / 46 ) . وقد نصت أحاديث العترة الطاهرة ( عليهم السلام ) أنه لا يكون إمامان إلا وأحدهما صامت ، ففي بصائر الدرجات / 536 : ( عن عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : تُتْرَكُ الأرض بغير إمام ؟ قال : لا ، قلنا : تكون الأرض وفيها إمامان ؟ قال : لا ، إلا إمامان أحدهما صامت لا يتكلم ويتكلم الذي قبله . والإمام يُعَرِّف الإمام الذي بعده ) . ( ونحوه / 531 ، والكافي : 1 / 178 ، ورواه عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 321 ، وفيه : فقلت له : هو ذا أنت ليس لك صامت ، ولم يكن ولد له أبو جعفر بعد فقال لي : والله ليجعلن الله مني ما يثبت به الحق وأهله ويمحق به الباطل وأهله ، فولد له بعد سنة أبو جعفر ( عليه السلام ) ) . انتهى . والمتتبع لسيرة الإمام الحسين يجد مواقفه متحدة مع مواقف أخيه الحسن ( عليهما السلام ) وخطهما الوفاء بالصلح واحد ، وفي نفس الوقت مواجهة ظلم معاوية وخططه ضد الإسلام . وهذه مجموعة من مواقفه ( عليه السلام ) : 1 - عرضنا جانباً من مواجهته لمعاوية ورفضه بيعة يزيد .