الشيخ علي الكوراني العاملي

345

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

5 - استقدم معاوية إلى الشام وفوداً من العراق ومصر من رؤساء القبائل والشخصيات ( فكتب إلى أهل الأمصار أن يقدموا عليه فقدم عليه قوم من أهل الكوفة وأهل البصرة وأهل مكة والمدينة وأهل مصر والجزيرة ومن جميع البلاد ) فخطب فيهم وبيَّن صفات يزيد وميزاته وخطبوا مؤيدين متملقين وبايعوا ، وأعطى معاوية لقب ( سيد الخطباء ) ليزيد بن المقنع الكندي لأنه اختصر خطبته فجرد سيفه وقال : ( أيها الناس ، إن أمير المؤمنين هذا وأشار بيده إلى معاوية . فإذا مات فوارث الملك هذا وأشار بيده إلى يزيد ، فمن أبي فهذا وأشار بيده إلى السيف ! فقال له : أجلس فأنت سيد الخطباء ) . ( الكامل : 3 / 352 ، والمستطرف : 1 / 138 والعقد الفريد / 1082 ، والبيان والتبيين / 140 ، ونهاية الإرب / 4466 ، وفتوح ابن الأعثم : 4 / 333 ) . 6 - أرسل إلى عماله في مصر والكوفة والبصرة أن يأخذوا البيعة ليزيد ، فأخذوها تحت السيف ولم تواجههم عقبة مهمة . 7 - حجَّ معاوية سنة 50 واستمزج الصحابة في المدينة لبيعة يزيد بولاية العهد وكانت له مع كبارهم مناقشات صريحة ، لكنه لم يطرح ذلك عليهم وأراد أن يكمل التمهيد بعد قتل الإمام الحسن ( عليه السلام ) بتلميع يزيد بغزوة القسطنطينية ! ( وحج معاوية تلك السنة فتألف القوم ولم يكرههم على البيعة ، وأغزى معاوية يزيد ابنه الصائفة ) . ( تاريخ ( اليعقوبي : 2 / 228 ، ثم ذكر تخلف يزيد عن الغزو وشعره في ذلك ) . وفي تاريخ دمشق : 65 / 406 : ( وأقام الحج يعني سنة خمسين يزيد بن معاوية بعد أن قفل من أرض الروم . . . لما حج الناس في خلافة معاوية جلس يزيد بالمدينة على شراب . . وذكر قصته المتقدمة مع الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) ! ( ثم أرسل إلى عبد الله بن الزبير فدعاه ثم شاوره في أمر يزيد ، فقال له : يا أمير المؤمنين ! أنا أناجيك ولا أناديك وإن أخاك من صدقك ، فانظر قبل أن تقدم