الشيخ علي الكوراني العاملي

320

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

ويرجو مطابقتهم ويستشيرني ، وعلاقة أمر الاسلام وضمانه عظيم ، ويزيد صاحب رسلة وتهاون ، مع ما قد أولع به من الصيد ، فالق أمير المؤمنين مؤدياً عني فأخبره عن فعلات يزيد ، فقل له رويدك بالأمر فأقمن أن يتم لك ما تريد ولا تعجل فإن دركا في تأخير خير من تعجيل عاقبته الفوت ) . انتهى . وفي تاريخ اليعقوبي : 2 / 220 ، أن رسول زياد قال لمعاوية : ( يا أمير المؤمنين إن كتابك ورد علي بكذا ، فما يقول الناس إذا دعوناهم إلى بيعة يزيد ، وهو يلعب بالكلاب والقرود ، ويلبس المصبغ ، ويدمن الشراب ، ويمشي على الدفوف ، وبحضرتهم الحسين بن علي ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الله بن عمر ، ولكن تأمره ، ويتخلق بأخلاق هؤلاء حولاً وحولين ، فعسانا أن نموه على الناس . فلما صار الرسول إلى معاوية وأدى إليه الرسالة قال : ويلي على ابن عبيد ! لقد بلغني أن الحادي حدا له أن الأمير بعدي زياد ، والله لأردنه إلى أمه سمية ، وإلى أبيه عبيد ) ! انتهى . وقد تقدم في فصل ( الذين قتلهم معاوية ) أن معاوية غضب من نصيحة زياد واعتبرها طمعاً منه بالخلافة فقتله ! وما ذكرناه نماذج من نصح الناصحين ، وأولهم الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، لكن معاوية ظل مصراً على هواه ! وكانت نتيجته أن يزيداً دمَّر نفسه وعائلة أبي سفيان ! * *