الشيخ علي الكوراني العاملي

314

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

ص 693 . [ 8 ] راجع : وفاء الوفاء : 2 / 435 و 459 و 517 ، وليراجع أيضاً / 693 ) . انتهى . الدليل السابع : حديث الأمالي المتقدم / 735 ، وهو حديث بليغ مؤثر يصف آخر صلاة صلاها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنه عندما عرف أن عائشة أرسلت إلى أبيها ليصلي بالناس خرج مغضباً يتوكأ على علي ( عليه السلام ) والعباس : ( فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصلى بالناس وخفف الصلاة ثم قال : ادعوا لي علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد ، فجاءا فوضع يده على عاتق علي والأخرى على أسامة ثم قال : انطلقا بي إلى فاطمة فجاءا به حتى وضع رأسه في حجرها فإذا الحسن والحسين يبكيان ويصطرخان وهما يقولان : أنفسنا لنفسك الفداء ووجوهنا لوجهك الوقاء . . . الخ . ) وشاهدنا منه قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( انطلقا بي إلى فاطمة ، فجاءا به حتى وضع رأسه في حجرها فإذا الحسن والحسين يبكيان ) ، وفاطمة ( عليه السلام ) حينذاك إما أن تكون في بيتها وبيت علي ( عليهما السلام ) كما يرى السيد جعفر مرتضى ، أو في بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الغرفة التي يستقبل فيها الناس وتسمى الحجرة على الإطلاق بدون إضافة ، وهو ما أراه وفيها توفي النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! ويدل عليه أن بيت علي وفاطمة ( عليهما السلام ) جرت فيه أحداث كثيرة وروتها نصوص عديدة ، فقد اعتصم فيه أهل البيت ( عليهم السلام ) ومن معهم ضد السقيفة وهاجمهم أهل السقيفة . وعاشت فيه فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) بقية حياتها ، وعاش فيه أمير المؤمنين والحسنان ( عليهم السلام ) . ويتضح من رواياته أنه بيت مستقل عن بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقبره ، وإن كان باب داره ملاصقاً لباب دار النبي ( صلى الله عليه وآله ) . قال الصدوق ( رحمه الله ) في الفقيه : 2 / 572 : ( فلما فرغتُ من زيارة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قصدت إلى بيت فاطمة ( عليها السلام ) وهو من عند الأسطوانة التي تدخل إليها من باب جبرئيل ( عليه السلام ) إلى مؤخر الحظيرة التي فيها النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقمت عند الحظيرة ويساري إليها وجعلت ظهري إلى القبلة واستقبلها بوجهي وأنا على غسل ، وقلت . . . ) . ولا مجال للتفصيل * *