الشيخ علي الكوراني العاملي

306

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

فينبغي أن يدفن في البقعة التي قبض فيها ، فاتفقت الجماعة على قوله ، ودفن في حجرته ) . الأدلة على صحة رأي أهل البيت ( عليهم السلام ) وبطلان غيره : كتب الشيخ محمد بِرُّو بحثاً في مكان دفن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولم أجد كتابه ، وكتب الباحث السيد جعفر مرتضى العاملي بحثاً بعنوان ( أين دفن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ) تجده في موقعه : http : / / alhadi . org / Data / books / Html / makalat استشهد فيه بنصوص مصادرهم وأثار إشكالات على تاريخ الحكومات ، واستدل بوجوه على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) دُفن في بيت علي وفاطمة ( عليهما السلام ) ، وقد أوردنا أهم أدلته . والرأي الذي أختاره أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) دفن في بيته في حجرته التي كان يستقبل فيها الناس ، والدليل الأول عليه : أنه كان للنبي ( صلى الله عليه وآله ) بيت مستقل عن بيوت نسائه بناه عندما قدم إلى المدينة شرقي المسجد ، وفيه غرفة واسعة يستقبل فيها الناس وتسمى أحياناً الحجرة بدون إضافة ، وكان إلى جنبها حجرة ابنته فاطمة ( عليها السلام ) التي هاجرت معه ، وكان فيه مكان لخدامه ، وفيه فناء أو صحن أو دار ، وكان هذا البيت بعيداً نسبياً عن بيوت نسائه التسع ، وأقرب البيوت إليه بيت علي وفاطمة ( عليهما السلام ) فباب دارهما إلى جانب باب هذا البيت ! فقد روى ابن سعد : 8 / 166 ، أن الزهراء ( عليها السلام ) سكنت بعد زواجها في بيت علي ( عليه السلام ) ثم أخذ لهما النبي ( صلى الله عليه وآله ) بيتاً قرب بيته قال : ( لما قدم رسول الله ( ص ) المدينة وتزوج علي فاطمة وأراد أن يبني بها قال له رسول الله ( ص ) : أطلب منزلاً ، فطلب علي منزلاً فأصابه مستأخراً عن النبي قليلاً فبنى بها فيه ، فجاء النبي ( ص ) إليها قال : إني أريد أن أحوِّلك إليَّ ، فقالت لرسول الله : فكلم حارثة بن النعمان أن يتحول عني تريد أن يتحول لي عن منزله ، فقال رسول الله : قد تحول حارثة عنا حتى قد