الشيخ علي الكوراني العاملي
303
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
أبا بكر وقف يصلي بالمسلمين فجاء وصلى مكانه ، فهو اليوم الوحيد الذي يصح فيه وصفها : ( فخرج بين رجلين تخط رجلاه الأرض وكان بين العباس ورجل آخر ) . وكرر بخاري حديثه في : 3 / 134 ، و : 4 / 45 ، و : 5 / 139 ، و : 2 / 106 ، و : 5 / 141 ، و 142 ، و : 6 / 155 ، وكل رواياته عن عائشة وذكرت فيها تفاصيل لإثبات كلامها ، وفي بعضها تناقض مثل أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) طلب أن يكون تمريضه ووفاته في بيت عائشة فتنازل نساؤه لها ، وفي بعضها أن ذلك اليوم كان يومها ونوبتها . وفي بعضها أنها هيأت له سواكاً فاستاك به هو قبل موته وأعطاها إياه ، وفي بعضها أنها هي هيأته له وسنته ! إلى آخر نقاط الضعف والتهافت ، ولا مجال لبحثها . قال ابن حجر في فتح الباري : 8 / 106 : ( والسَّحْر بفتح المهملة وسكون الحاء المهملة هو الصدر ، وهو في الأصل الرئة والنحر بفتح النون وسكون المهملة ، والمراد به موضع النحر . . . والمراد أنه مات ورأسه بين حنكها وصدرها . . . وهذا الحديث يعارض ما أخرجه الحاكم وابن سعد من طرق أن النبي ( ص ) مات ورأسه في حجر علي وكل طريق منها لا يخلو من شيعي ، فلا يلتفت إليهم ) . انتهى . وهذا تعصبٌ وهوىً من ابن حجر لأن الرواة الشيعة يملؤون مصادرهم ، وقد اعتمد البخاري في صحيحه على أكثر من مئة راوٍ شيعي ! على أنهم رووا حديث وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حجر علي ( عليه السلام ) بطرق أخرى ليس فيها ( شيعي ) ! كما رووا طلب النبي لعلي ( عليه السلام ) ودعوة فلانة وفلانة لغيره وإعراض النبي ( صلى الله عليه وآله ) عنهم ! ففي مسند أحمد : 1 / 356 : ( لما مرض رسول الله ( ص ) مرضه الذي مات فيه كان في بيت عائشة فقال ادعوا لي علياً ، قالت عائشة ندعو لك أبا بكر قال أدعوه . قالت حفصة يا رسول الله ندعو لك عمر قال أدعوه قالت أم الفضل يا رسول الله ندعو لك العباس قال ادعوه ! فلما اجتمعوا رفع رأسه فلم ير علياً فسكت فقال