الشيخ علي الكوراني العاملي
253
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
المطيبين ، وأجابوه هم بحلف لعقة الدم ، وتهيؤوا لقتاله ! وفي عام حرب الفجار ضجَّ التجار والحجاج من اليمن وغيرها من ظلم بعض قبائل لعقة الدم خاصة بني سهم وكانت لهم قصص في الظلم ، حتى أن أحد بني زبيد صعد جبل أبي قبيس وصاح شعراً يستنكر ظلم العاص بن وائل السهمي له وأكله لثمن بضاعته جهاراً نهاراً ، وقد ناصره زعماء قريش من بني عبد الدار وغيرهم ! ( فأعظم الزبير بن عبد المطلب ذلك وقال : يا قوم إني والله لأخشى أن يصيبنا ما أصاب الأمم السالفة من ساكني مكة فمشى إلى ابن جدعان وهو يومئذ شيخ قريش فقال له في ذلك وأخبره بظلم بني سهم وبغيهم ) . ( الأغاني : 17 / 299 ) . وجمع الزبير رؤساء قبائل حلف الفضول في دار ابن جدعان وجدده ، وحضر الجلسة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكان عمره الشريف عشرين سنة ، وقال عنه : ( شهدت حلف المطيبين مع عمومتي وأنا غلام فما أحب أن لي به حمر النعم ) . ( مسند أحمد : 1 / 190 ومستدرك الحاكم : 2 / 220 ، وصححه ، وسنن البيهقي : 6 / 367 ، والطبقات : 1 / 128 ، وأدب البخاري / 125 ، الآحاد والمثاني للضحاك : 1 / 49 ، وصحيح ابن حبان : 10 / 216 ، ومسند أبي يعلى : 2 / 157 ، وصححه ، وفتح الباري : 10 / 419 ، ومسند الشاشي : 1 / 271 ، وتهذيب الأسماء : 3 / 181 ، وسير الذهبي : 12 / 170 ، وأنساب الأشراف / 11 ، واليعقوبي : 1 / 248 ، و : 2 / 17 ، والتنبيه والإشراف / 180 ، وسيرة ابن كثير : 1 / 101 ، و 257 , وأخبار مكة للفاكهي : 5 / 175 والمنمق / 52 ، و 186 ، والفايق للزمخشري : 2 / 312 وفيه : وفي رواية : لقد شهدت في دار ابن جدعان حلفاً لو دعيت إلى مثله في الإسلام لأجبت ) . انتهى . قال ابن تيمية في قاعدة في المحبة / 124 : ( والتحالف عام لبني آدم وهم في جاهليتهم تارة يتحالفون تحالفاً يحبه الله كما قال النبي ( ص ) : لقد شهدت حلفاً مع عمومتي في دار عبد الله بن جدعان ما يسرني بمثله حمر النعم ، أو قال ما يسرني حمر النعم وأن أنقضه ، ولو دعيت إلى مثله في الإسلام لأجبت ) . وقال ابن قيم في حاشيته : 8 / 101 : ( فهذا والله أعلم هو حلف المطيبين حيث