الشيخ علي الكوراني العاملي
251
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
14 - الإمام الحسين ( عليه السلام ) يستنفر حلفاء بني هاشم بحلف الفضول ! اعترف عدد من علماء الخلافة بحلف الفضول أو حلف المطيبين وأن شرعيته مستمرة . ( مجموع النووي : 19 / 384 ، وتهذيب الأسماء : 3 / 181 ، وغيرهما ) . أما سياسة الخلافة القرشية فهي التهوين من هذا الحلف والتعتيم على أحاديثه ونصوصه الكثيرة وحذفها إن استطاعت من التاريخ والفقه ! والسبب أنه حلف لبني هاشم وبني المطلب ، ومعهم ثلاث قبائل : بنو زهرة ، وبنو الحارث بن فهر ، وبنو تيم . ( شرح النهج : 14 / 129 ) . ومعهم بنو ليث من عامر بن صعصعة . ( الأنساب للسمعاني : 4 / 423 ) . وموضوعه : حماية مكة المكرمة ومنع الظلم فيها ، وحماية الضعيف حتى يأخذ حقه أياً كان الظالم والمظلوم . وسمي حلف الفضول لأن عبد المطلب ( رحمه الله ) أرادوه امتداداً لحلف قديم لأبناء إسماعيل وأخوالهم من جرهم من أجل حماية البيت ومنع الظلم فيه : ( وغمسوا أيديهم في الطيب وتحالفوا وتصافقوا بأيمانهم ولذلك سموا المطيبين وسموا الحلف حلف الفضول ، تشبيهاً له بحلف كان بمكة أيام جرهم على التناصيف ، قام به رجال من جرهم يقال لهم : الفضل بن الحارث والفضيل بن وداعة والفضيل بن فضالة ) . ( أن قوماً من جرهم يقال لهم فضل وفضالة وفضال ومفضل تحالفوا على مثل هذا في أيامهم ، فلما تحالفت قريش هذا الحلف سموا بذلك ) . ( سنن البيهقي : 6 / 367 ، وفتح الباري : 4 / 387 ، ومجموع النووي : 1 / 384 ، ونهاية الإرب / 3286 ، والأغاني : 17 / 300 ، والفايق للزمخشري : 2 / 312 ) . وفي مقابله ( حلف لعقة الدم ) أو ( حلف الأحلاف ) برئاسة بني عبد الدار وأربع قبائل : بنو مخزوم وبنو سهم وبنو جمح وبنو عدي بن كعب . ( شرح النهج : 14 / 129 ) . وموضوعه : التناصر القبلي والشخصي ظالماً أو مظلوماً ، في مقابل المطيبين وغيرهم ، ولا علاقة لحلفهم بحرمة الكعبة وحمايتها ونصرة المظلوم !