الشيخ علي الكوراني العاملي

195

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

شبيهة بالتي قال معاوية فيها يا حسن إنعت لنا الرطب ! ثم قال البيهقي : ( وقدم الحسن بن علي رضوان الله عليه على معاوية ، فلما دخل عليه وجد عنده عمرو بن العاص ومروان بن الحكم والمغيرة بن شعبة وصناديد قومه ووجوه اليمن وأهل الشام ، فلما نظر إليه معاوية أقعده على سريره ، وأقبل عليه بوجهه يريه السرور بمقدمه ، فلما نظر مروان إلى ذلك حسده ! وكان معاوية قال لهم : لا تحاوروا هذين الرجلين ، فلقد قلداكم العار وفضحاكم عند أهل الشام يعني الحسن بن علي وعبد الله بن العباس فقال مروان . . . ) . وأورد مناظرة الإمام ( عليه السلام ) مع مروان ، وكيف شمت ابن العاص بمروان وقال له : قد يضرط العيرُ والمكواةُ تأخذه * لا يضرط العير والمكواةُ في النار ! ذقْ وبال أمرك يا مروان ! وأقبل عليه معاوية فقال : قد كنت نهيتك عن هذا الرجل وأنت تأبى إلا انهماكاً فيما لا يعنيك ! إربع على نفسك فليس أبوك كأبيه ولا أنت مثله ) ! ! ثم روى البيهقي حواراً بين الإمام ( عليه السلام ) وعمرو بن العاص في مكة وفي مجلس معاوية ! ثم أورد عدداً من مناظرات الإمام الحسين ( عليه السلام ) وابن عباس ( رحمه الله ) . كما روى الجاحظ في المحاسن والأضداد / 80 ، أكثر ما رواه البيهقي . وفي نزهة الناظر للحلواني / 75 : ( قال الشعبي : كان معاوية كالجمل الطِّب ، قال يوماً والحسن ( عليه السلام ) عنده : أنا ابن بطحاء مكة ، أنا ابن بحرها جوداً ، وأكرمها جدوداً ، وأنضرها عوداً . فقال الحسن : أفعليَّ تفتخر ؟ أنا ابن أعراق الثرى أنا ابن سيد أهل الدنيا ، أنا ابن من رضاه رضا الرحمن وسخطه سخط الرحمن ، هل لك يا معاوية من قديم تباهى به أو أب تفاخرني به ، قل لا أو نعم أي ذلك شئت ، فإن قلت : نعم أبيت وإن قلت : لا عرفت . قال معاوية فإني أقول : لا .