الشيخ علي الكوراني العاملي

185

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

أما إذا قتل الله طاغيتكم وفرق جمعكم ، وصار الأمر في أهله ومعدنه فما نبالي ما قلتم ولا يضرنا ما ادعيتم ! قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فمن كنت أولى به من نفسه فأنت يا أخي أولى به من نفسه . وعلي بين يديه في البيت والحسن والحسين وعمرو بن أم سلمة وأسامة بن يزيد ، وفي البيت فاطمة ( عليها السلام ) وأم أيمن وأبو ذر والمقداد والزبير بن العوام ، وضرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على عضده وأعاد ما قال فيه ثلاثاً ! ثم نص بالإمامة على الأئمة تمام الاثني عشر ( عليهم السلام ) ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : لأمتي اثنا عشر إمام ضلالة كلهم ضال مضل ! عشرة من بني أمية ورجلان من قريش ، وِزْرُ جميع الاثني عشر وما أضلوا في أعناقهما ، ثم سماهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسمى العشرة منهما ! قال : فسمهم لنا . قال : فلان وفلان وصاحب السلسلة وابنه من آل أبي سفيان ، وسبعة من ولد الحكم بن أبي العاص أولهم مروان ! قال معاوية : لئن كان ما قلت حقاً هلكتُ وهلكت الثلاثة قبلي وجميع من تولاهم من هذه الأمة ! وهلك أصحاب رسول الله من المهاجرين والأنصار والتابعين من غيركم وأهل البيت وشيعتكم ! قال ابن جعفر : فإن الذي قلت والله حق سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قال معاوية للحسن والحسين وابن عباس : ما يقول ابن جعفر ؟ قال ابن عباس : ومعاوية بالمدينة أول سنة اجتمع عليه الناس بعد قتل علي ( عليه السلام ) : أرسلْ إلى الذي سمى ، فأرسل إلى عمرو بن أم سلمة ، وأسامة ، فشهدوا جميعاً أن الذي قال ابن جعفر حق ، قد سمعوا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كما سمعه . ثم أقبل معاوية إلى الحسن ، والحسين ، وابن عباس ، والفضل ، وابن أم سلمة وأسامة . قال : كلكم على ما قال ابن جعفر ؟ قالوا : نعم . قال معاوية : فإنكم يا بني عبد المطلب لتدَّعون أمراً وتحتجون بحجة قوية إن كانت حقاً ، وإنكم