الشيخ علي الكوراني العاملي

166

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

الإمام الحسن ( عليه السلام ) يواجه خطط معاوية ضد الإسلام 1 - ألا إن أخوف الفتن عندي عليكم فتنة بني أمية ! قامت خطط معاوية على نشر الثقافة المادية ، وتسطيح البعد الديني في الإسلام أو تسخيره لمشروع الدولة الأموية ، وإشاعة عقيدة الجبرية والإرجاء لتأييد حق بني أمية المزعوم في قيادة العرب والمسلمين ! ومن أبرز معالم هذه الخطة أنها تقدم النبي ( صلى الله عليه وآله ) على أنه رجلٌ أنزل الله عليه وحيه وهو القرآن فقط ، واختار معه معاوية فكتب الوحي وبلغه إلى الناس ، وأن معاوية من أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأن بني أمية وهاشم من أبناء عبد مناف ! أما حروب قريش ضد النبي ( صلى الله عليه وآله ) بقيادة أبي سفيان فهي خلافٌ عائلي ، تمَّت تسويته بفتح مكة ، فعاد محمد إلى احترام زعماء قريش خاصة أبي سفيان ، وعاد إلى الإيمان بتركيبة قريش القبلية وحقها الخالد في قيادة العرب ! وأما علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فيجب فصله وأولاده عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأن النبي كان يكرهه حتى سماه أبا تراب ! وكان سفاكاً للدماء قتَّالاً للعرب ! وهو المسؤول عن قتل صناديد قريش وزعمائها في حرب بدر وأحد ! فيجب على المسلمين لعنه والبراءة منه ، ومن لم يفعل فهو خارج عن الإسلام يجب قتله ! كما تقضي خطط معاوية بمنع تدوين سنة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومنع مجرد التحديث بها لأنها ليست وحياً ، بل يجب التعويض عنها بقصص أهل الكتاب ، وإعادة القصاصين الذين طردهم علي ( عليه السلام ) إلى وظائفهم في مساجد المسلمين لنشر ثقافة بني إسرائيل ! ( راجع تاريخ بخاري : 3 / 267 ، وتاريخ دمشق : 17 / 387 ) وقد حرفوا لذلك قول