الشيخ علي الكوراني العاملي

160

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

فيه ثم رجع ورجعت معه حتى جلس في المسجد ، ثم قال ادعوا ابني قال فأتى الحسن بن علي يشتد حتى وقع في حجره ، ثم جعل يقول بيده هكذا في لحية رسول الله ( ص ) وجعل رسول الله ( ص ) يفتح فمه في فمه ويقول : اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه ، ثلاث مرات يقولها . خرَّجه الحافظ السلفي ) . 4 - خط الإمام الحسن ( عليه السلام ) : الوفاء بالصلح والعمل ضد معاوية اتخذ الإمام الحسن ( عليه السلام ) خطاً سياسياً واضحاً وأفهمه لمعاوية والناس ، وهو : أ - الوفاء بالصلح وعدم الخروج على الطاغية ، والضغط عليه ليفي بشروطه . ب - مواجهة موجة التحريف العقائدي والانحراف العملي ، بكل ما يستطيع من قولٍ وفعلٍ لا يبلغ الخروج على السلطة . ج - الإصرار على أن خط علي والعترة النبوية ( عليهم السلام ) هو خط الإسلام الصحيح الذي أنزله الله على رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، وبذل كل جهد وطاقة لبيانه وترسيخه في الأمة والدفاع عنه من تحريف معاوية وبني أمية . وقد تقدم أن معاوية لما دخل إلى الكوفة وخطب في النخيلة بغطرسة وأوعد أهل الكوفة وهدد ، وأعلن أنه لا يفي بشروطه للإمام الحسن ( عليه السلام ) ويضعها جميعاً تحت قدمه ! فجاء عدد من وجهاء الكوفة إلى الإمام ( عليه السلام ) يطالبونه بإعلان نقض الصلح فلم يقبل وأصرَّ على الوفاء به ! ثم جاؤوا إليه في المدينة مرات والى أخيه الحسين ( عليهما السلام ) فأعادا عليهم موقفهما وكانا يقولان : ( ليكن كل رجل منكم حلساً من أحلاس بيته ما دام معاوية حياً ، فإن هلك معاوية نظرنا ونظرتم ) ! وروى الحاكم في المستدرك : 3 / 170 وصححه : ( قام رجل إلى الحسن بن علي فقال يا مسوِّد وجوه المؤمنين ! فقال الحسن : لا تؤنبني رحمك الله فإن رسول