الشيخ علي الكوراني العاملي
156
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
وروى عنه بخاري : 7 / 55 أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) التزم الحسن وقال : ( اللهم إني أحبه وأحب من يحبه . قال أبو هريرة : فما كان أحدٌ أحب إلي من الحسن بن علي بعدما قال رسول الله ما قال ) . انتهى . وقد انتقد مروان أبا هريرة لحبه الحسنين ( عليهما السلام ) ! فقال له : ( ما وجدت عليك في شئ منذ اصطحبنا إلا في حبك الحسن والحسين . . . ) ! وفي الطبراني الأوسط : 6 / 301 : ( والله إني لأحبك لولا أنك تحب الحسن بن علي فقال أبو هريرة لمروان : ومالي لا أحبه وقد رأيت رسول الله يوماً . . . ) . ( وتهذيب الكمال : 6 / 230 ) . وسيأتي بكاء أبي هريرة ومروان يوم شهادة الإمام الحسن ( عليه السلام ) . ز - إعجاب مروان بن الحكم بالإمام ( عليه السلام ) وبكاؤه عليه ! روى في تهذيب الكمال : 6 / 235 : ( عن جويرية بن أسماء : لما مات الحسن بن علي بكى مروان في جنازته ، فقال له حسين : أتبكيه وقد كنت تجرِّعه ما تجرعه ؟ ! فقال : إني كنت أفعل ذلك إلى أحلم من هذا ، وأشار بيده إلى الجبل ) ! وفي سير أعلام النبلاء : 3 / 276 : ( حمل مروان سريره فقال الحسين : تحمل سريره ؟ أما والله لقد كنت تجرعه الغيظ ! قال : كنت أفعل ذلك بمن يوازن حلمه الجبال ) . ( وترجمة الإمام الحسن ( عليه السلام ) من الطبقات / 91 ، وفي هامشه : رواه أبو الفرج في مقاتل الطالبيين / 74 ، وعنه ابن أبي الحديد : 16 / 51 ورواه قبله في / 13 عن المدائني ) . فقد اعترف مروان بأنه كان يؤذي سبط النبي وحبيبه ( صلى الله عليه وآله ) ! ولا عجب فأبوه كان يؤذي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويسخر به وقد لعنه وذريته ( صلى الله عليه وآله ) مراراً ونفاهم من المدينة إلى بر الطائف ، ولم يقبل أبو بكر وعمر أن يرجعوهم ، وأرجعهم عثمان وسلطهم على الخلافة ، فتواصل أذاهم للعترة النبوية بأشد ما كان للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم كان مروان حاكم المدينة من قبل معاوية فزاد أذاه للعترة الطاهرة ( عليهم السلام ) .