الشيخ علي الكوراني العاملي

148

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

بوصية جده ( صلى الله عليه وآله ) وبموجب الصلح ، بمجرد أن يأتيه خبر موت معاوية ؟ ! وهل يغيب عن معاوية قول القرشي الذي سأله عنه : ( فلا يبقي في مسجد رسول الله ( ص ) رجل له شرف إلا أتاه فيتحدثون . . . ) ؟ ! وفي إعلام الورى بأعلام الهدى : 1 / 412 : ( ما رواه محمد بن إسحاق قال : ما بلغ أحد من الشرف بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما بلغ الحسن بن علي ( عليه السلام ) كان يبسط له على باب داره فإذا خرج وجلس انقطع الطريق فما مر أحد من خلق الله إجلالاً له فإذا علم قام ودخل بيته فمرَّ الناس ، ولقد رأيته في طريق مكة نزل عن راحلته فمشى فما من خلق الله أحد إلا نزل ومشى حتى رأيت سعد بن أبي وقاص قد نزل ومشى إلى جنبه ) ! ( ومناقب آل أبي طالب : 3 / 174 ، وأعيان الشيعة : 1 / 563 ) . وفي أمالي الصدوق / 671 : عن ( عمير بن مأمون العطاردي قال : رأيت الحسن بن علي ( عليه السلام ) يقعد في مجلسه حين يصلي الفجر حتى تطلع الشمس ، وسمعته يقول : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من صلى الفجر ثم جلس في مجلسه يذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس ، ستره الله عز وجل من النار ) . ( كان إذا فرغ من الفجر لم يتكلم حين تطلع الشمس وإن زحزح ) . ( مناقب آل أبي طالب : 3 / 180 ) . ونورد فيما يلي أنواعاً من نشاطاته ( عليه السلام ) في المدينة : أ - جعلَ الإمام ( عليه السلام ) المسجد النبوي منبراً لرد الأفكار الأموية : أصدر معاوية مرسوماً خلافياً وعممه على البلاد بمنع رواية أي حديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى أحاديث تفسير القرآن ، خوفاً من أحاديث مدح أهل البيت ( عليهم السلام ) ! ! ورأى معاوية ابن عباس ذات يوم ، يحدث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في المسجد الحرام فقال له : ( فإنا قد كتبنا في الآفاق ننهى عن ذكر مناقب علي وأهل بيته فكفَّ لسانك ! فقال : يا معاوية أتنهانا عن قراءة القرآن ؟ ! قال : لا . قال : أتنهانا عن تأويله ؟ !