الشيخ علي الكوراني العاملي
138
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
ونقاط الضعف في روايتهم كثيرة ، من أبسطها : كيف استطاع أبو بكر على ضعفه وهرمه أن يحمل الإمام الحسن ( عليه السلام ) وهو رشيد الجسم ابن ثمان سنوات ؟ ! ومنها : أن روايتهم انتقلت من لسان أبي بكر إلى لسان الزهراء ( عليها السلام ) وأنها كانت : ( تنقز الحسن بن علي ( ترقِّصه ) وتقول : بأبي شبه النبي ليس شبيهاً بعلي ) ( أحمد : 6 / 283 ) . ومنها : أن وظيفة الرواية أن أبا بكر قال لعلي إن الحسن خير منك لأنك تطلب الخلافة وتعارضني والحسن لا يطلبها ! لكنهم ناقضوا أنفسهم فروى بخاري نفسه وغيره أن الإمام الحسين ( عليه السلام ) كان أشبههم بجده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! قال في صحيحه : 4 / 216 : ( عن أنس بن مالك : أُتِيَ عبيد الله بن زياد برأس الحسين بن علي فجُعل في طست فجعل ينكت وقال في حسنه شيئاً ، فقال أنس : كان أشبههم برسول الله وكان مخضوباً بالوسمة ) . وفي سنن الترمذي : 5 / 325 ، والطبراني الكبير : 3 / 125 : ( فجئ برأس الحسين فجعل يقول بقضيب في أنفه ويقول : ما رأيت مثل هذا حسناً ) . ( ومسند أحمد : 3 / 261 ، ومسند أبي يعلى : 5 / 228 ، وصحيح ابن حبان : 15 / 429 ، وتاريخ دمشق : 14 / 126 و 127 ، وأسد الغابة : 2 / 20 ) . لكن الكذَبَةَ الأمويين لا يضيق عليهم مسلك ! فقد حلوا تناقض بخاري وغيره بأن الحسن يبقى أفضل من الحسين ( عليهما السلام ) لأنه يشبه جده المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) من رأسه إلى سرته ، بينما الحسين ( عليه السلام ) يشبهه من سرته إلى قدمه !