الشيخ علي الكوراني العاملي

131

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

العلم بالأخبار أن علياً لما قُتل سار معاوية يريد العراق وسار الحسن يريد الشام فالتقيا بمنزل من أرض الكوفة ، فنظر الحسن إلى كثرة من معه فنادى : يا معاوية إني اخترت ما عند الله فإن يكن هذا الأمر لك فلا ينبغي لي أن أنازعك فيه ، وإن يكن لي فقد تركته لك ! فكبَّر أصحاب معاوية ! وقال المغيرة عند ذلك : أشهد أني سمعت النبي ( ص ) يقول : إن ابني هذا سيد . . الحديث . . ) . انتهى . فتأمل في " سيناريو " ابن بَطَّال الذي تبناه ابن حَجَر واسأله : من هؤلاء أهل العلم بالأخبار ؟ أليست الأخبار التي رويتموها وصححتموها في الصلح ؟ ! فلماذا تركتها وتبنيت رواية ابن بطال اللقيطة التي سندها : ( ذكر أهل العلم بالأخبار ) ! لا يغرُّك أبناء بطال وتيمية وحجر وأمثالهم ، فهم أمويون أكثر من بني أمية ! وعندما ترى أحدهم يقول ( قال أهل العلم ) فاعرف أنه قول شخص مغمور أخفاه لمهانته ، أو هو قوله هو يلبَّسه لأهل العلم ليغشَّ به المسلمين ! هذا ، وينبغي أن تعرف أن بخاري المحب لمعاوية المتعصب له ، مضطر لأن يستعمل الأسلوب المبطن والتقية في صحيحه ، لأنه كتبه للمتوكل العباسي الذي هو مثله ! لكنه يخشى بني العباس إن مدح معاوية ، وإلا لكشف عن دخيلته ! 2 - طعنهم في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على لسان ولده الإمام الحسن ( عليه السلام ) ! من ذلك ما رواه النووي في المجموع : 19 / 202 عن الإمام الحسن ( عليه السلام ) أنه عندما رأى محمد بن طلحة قتيلاً فقال : ( إنا لله وإنا إليه راجعون هذا فرع قريش والله ! فقال له أبوه ومن هو يا بني ؟ فقال محمد بن طلحة . فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون إنْ كان ما علمتُه لشاباً صالحاً ، ثم قعد كئيباً حزيناً ! فقال له الحسن : يا أبتِ قد كنت أنهاك عن هذا المسير فغلبك على رأيك فلان وفلان ! قال قد كان ذلك يا