الشيخ علي الكوراني العاملي

121

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

لأسرته إمبراطورية تمتص دولة نبي بني هاشم ( صلى الله عليه وآله ) الإسلامية ، وتمتد في ذريته سلالات ( خلفاء الله في أرضه ) كقياصرة الروم وأكاسرة الفرس ! وقد دفع لذلك ثمناً باهظاً من إزهاق أرواح الناس وهدر كراماتهم وأموالهم ! لكنه لم يكن يعلم أن ابنه يزيداً سوف يدمر كل ما بناه في سنتين ، ثم يأتي حفيده معاوية بن يزيد فيعلن للمسلمين ( إن جدي معاوية نازع الأمر من كان أولى به وأحق فركب منه ما تعلمون حتى صار مرتهناً بعمله ، ثم تقلده أبي ولقد كان غير خليق به فركب ردعه واستحسن خطأه ) ( البدء والتاريخ / 454 ، وتاريخ مختصر الدول / 91 ) . وأنه سيطلب من بني أمية أن يفوضوه ليرجع الخلافة إلى أهلها ! وأن بني أمية سيدفنونه مع أستاذه ، ولا يبقى من ذرية معاوية إلا أطفال يزيد الصغار ! فيتلقفها العجوز مروان بن الحكم وبنوه ويطفؤون ذكر آل أبي سفيان ، بل سيصفه عبد الملك بالمداهن ، ويصف يزيداً بالمأبون ! ( العقد الفريد / 1103 ) ! وبسبب هذه الحقيقة أجاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن سؤال عن العقل و ( عقل ) معاوية فقال : ( العقل ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان ، أما الذي كان في معاوية فهو الشيطنة وهي شبيهة بالعقل وليست بالعقل ) . ( الكافي : 1 / 11 ) . وكيف يكون عاقلاً من يسفك دماء الآلاف ويرتكب العظائم لهدف تافه وحلم زائل ؟ ! * *