الشيخ علي الكوراني العاملي
95
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
فتوى عمر في الطلقاء بأن حكم الأمة محرمٌ عليهم ! روى ابن سعد في الطبقات : 3 / 342 ، عن عمر أنه قال : ( هذا الأمر في أهل بدر ما بقي منهم أحد ، ثم في أهل أحد ما بقي منهم أحد ، وفي كذا وكذا ، وليس فيها لطليق ، ولا لولد طليق ولا لمسلمة الفتح شئ ) . ( ورواه في تاريخ دمشق : 59 / 145 ، وأسد الغابة : 4 / 387 ، وكنز العمال : 5 / 735 ، و : 12 / 681 ، عن ابن سعد ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي / 113 ، والغدير : 7 / 144 ، و 10 / 30 ، ونفحات الأزهار : 5 / 350 ) . وفي الإصابة : 4 / 70 : ( ويقال إن عمر قال لأهل الشورى : لا تختلفوا فإنكم إن اختلفتم جاءكم معاوية من الشام وعبد الله بن أبي ربيعة من اليمن ، فلا يريان لكم فضلاً لسابقتكم ، وإن هذا الأمر لا يصلح للطلقاء ولا لأبناء الطلقاء ) . ( ورواه البلاذري في أنساب الأشراف / 2739 ، والسخاوي في التحفة اللطيفة / 552 ) وفي فتح الباري : 13 / 178 : ( وإنما خص الستة لأنه اجتمع في كل واحد منهم أمران : كونه معدوداً في أهل بدر ، ومات النبي ( ص ) وهو عنه راض ، وقد صرح بالثاني الحديث الماضي في مناقب عثمان ، وأما الأول فأخرجه ابن سعد من طريق عبد الرحمن بن أبزى عن عمر قال . . . وهذا مصيرٌ منه إلى اعتبار تقديم الأفضل في الخلافة ) . انتهى . فمن أين أتى عمر بهذا الحكم ؟ وقد زعموا أنهم لم يسألوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) أبداً عن الخلافة من بعده ؟ وما هو موقف محبي بني أمية ؟ القائلين بأن معاوية صحابي كامل الصحبة وخليفة شرعي الخلافة ؟ ! حكم النبي ( صلى الله عليه وآله ) المغيَّب على الطلقاء والعتقاء بأنهم ليسوا من أمته ! يحرص أتباع بني أمية والخلافة القرشية ، على طمس حقائق كبيرة ، ومنها هذه الحقيقة الأساسية في فهم تركيبة الأمة الإسلامية وفئاتها ، كما حددها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فأول أمته هم عترته الطاهرة ( عليهم السلام ) الذين جعلهم الله تعالى عِدلَ