الشيخ علي الكوراني العاملي

92

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

الصليب في عنقه ، فدخلت عليه وعنده عمرو والأسقف ، فإذا في عنقه صليب من ذهب ! فقال : أمراني وقالا : إذا أعيا الداء الدواء تروحنا إلى الصليب فنجد له راحة ! الزهري : دخل عليه راهب وقال : مرضك من العين ، وعندنا صليب يذهب العين فعلقه في عنقه فأصبح ميتاً ، فنزع منه على مغتسله . وفي المحاضرات : لما علقه قال الطبيب : إنه ميت لا محالة ، فمات من ليلته ! ) . وفي التعجب لأبي الفتح الكراجكي / 107 : ( واشتهر عنه لم يمت إلا وفي عنقه صليب ذهب ، وضعه له في مرضه أهون المتطبب ، وأشار إليه بتعليقه ، فأخذه من كنيسة يوحنا وعلقه في عنقه ) ! ونقل الشيخ محمود أبو رية في كتابه شيخ المضيرة / 185 ، عن أحد علماء الألمان قوله : ( ينبغي لنا أن نقيم تمثالاً من الذهب لمعاوية بن أبي سفيان في ميدان كذا من عاصمتنا " برلين " ! فقيل له : لماذا ؟ قال لأنه هو الذي حول نظام الحكم الإسلامي عن قاعدته الديمقراطية إلى عصبية ، ولولا ذلك لعم الإسلام العالم كله ، وإذن لكنا نحن الألمان وسائر شعوب أوروبا عربا مسلمين ) . ( الوحي المحمدي / 232 ) . كم سنة عاش معاوية ؟ حكم معاوية الشام نحو عشرين سنة ، والأمة الإسلامية نحو عشرين سنة ! ومات في الثاني والعشرين من رجب سنة ستين وله اثنان وثمانون سنة سنة ، أو ثمان وسبعون سنة . ( تاريخ دمشق : 59 / 237 ) . وكان واحداً من بضعة أشخاص أثروا بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) في تاريخ الأمة وثقافتها وتركوا فيها بصماتهم إلى اليوم ! وما ذلك إلا لأنهم من كبار المخططين ، وقد كان معاوية أحد الطغاة الكبار ، وإمام الدعاة إلى النار ، بشهادة المصطفى المختار ، صلوات الله عليه وآله الأطهار . * *