الشيخ علي الكوراني العاملي

60

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

نبوي في فضل معاوية ، إلا الدعاء عليه بعدم الشبع ، وأن كل ما عداه موضوع ! ثم ، ماذا يصنعون بالحديث الذي ينفي الإيمان عن هذا النوع المنهوم من الناس ؟ فقد روى البخاري : 6 / 201 ، عن ابن عمر أنه قال : ( إن رسول الله ( ص ) قال : إن الكافر يأكل في سبعة أمعاء ! فقال : فأنا أؤمن بالله ورسوله ) . وعن أبي هريرة أن رجلاً كان يأكل أكلاً كثيراً فأسلم فكان يأكل أكلاً قليلاً ، فذكر ذلك للنبي ( ص ) فقال : إن المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء ) . ( ونحوه مسلم : 6 / 133 ، والموطأ : 2 / 924 ، وأحمد : 2 / 318 . والكافي : 6 / 269 والخصال / 351 ) . وكانت عجيزة معاوية كبطنه . . مضرب المثل ! من عجائب ما رواه المسلمون وأفلت من رقابة أتباع الخلافة ! الحديث الصحيح التالي الذي يكشف عن أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أتم الحجة لربه على الأمة ، وأبلغ في العذر ! قال الطبراني في معجمه الكبير : 17 / 176 : ( عن نصر بن عاصم المؤذن ، عن أبيه قال : دخلت مسجد المدينة فإذا الناس يقولون نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ! قال قلت : ماذا ؟ ! قالوا : كان رسول الله يخطب على منبره فقام رجل فأخذ بيد ابنه فأخرجه من المسجد ، فقال رسول الله ( ص ) : لعن الله القائد والمقود ! ويل لهذه يوما لهذه الأمة من فلان ذي الإستاه ) . انتهى . وفلانٌ هنا هو معاوية كما نص عليه في الطبقات : 7 / 78 ( قلت ما هذا ؟ قالوا : معاوية مرَّ قُبَيْل أخذاً بيد أبيه ورسول الله ( ص ) على المنبر يخرجان من المسجد ، فقال رسول الله ( ص ) فيهما قولاً ) . انتهى . ومما يلفت أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) جمع كلمة ( إست ) وهي العجيزة ، للدلالة على كبر عجيزة معاوية ! ( ورواه في مجمع الزوائد : 5 / 242 : وقال : رواه الطبراني ورجاله ثقات . كما رواه المقدسي في المختارة : 8 / 179 ، والضحاك في الآحاد والمثاني : 2 / 192 ، ورواه في أسد الغابة : 3 / 76 ، وفيه : ويل لهذه الأمة من فلان ذي الإستاه أخرجه