الشيخ علي الكوراني العاملي

477

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

بمفهومه ، فيقال في مثل : لعن الله بني أمية قاطبة : إن فلاناً وإن شك في إيمانه يجوز لعنه لمكان العموم ، وكل من جاز لعنه لا يكون مؤمناً ، فينتج أنه ليس بمؤمن ، فتأمل جيداً ) . ( وكفاية الأصول / 221 ونهاية النهاية : 1 / 289 ، ومحاضرات في أصول الفقه : 5 / 202 ، وأجود التقريرات : 1 / 476 ، والمحكم في أصول الفقه : 2 / 98 ، ونهاية الأفكار : 3 / 346 ، وفوائد الأصول : 1 / 537 ، و : 4 / 62 ، ومنتهى الأصول : 1 / 317 ، وحقائق الأصول : 1 / 502 ، وتهذيب الأصول : 2 / 21 ) . أما إشكالية التعميم فقد أجيب عنها بأجوبة عديدة لا تخلو من ضعف ، كالذي أجاب به السيد الأصفهاني في مكيال المكارم : 2 / 391 ، قال ( قدس سره ) : ( مقتضى ما عرفت مما ذكرنا ، وما لم نذكر كقوله ( عليه السلام ) : ولعن الله بني أمية قاطبة ، عموم اللعن على جميع بني أمية ، مع أن علماءنا ذكروا في أولياء أمير المؤمنين والأئمة ( عليهم السلام ) وخواصهم جماعة ينتهي نسبهم إليهم ، ولا ريب في حرمة اللعن على المؤمنين الموالين للأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) ، وقد قال الله عز وجل : وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى . وقال تبارك وتعالى : كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ . وقد قيل في توجيه ذلك والجمع بين الدليلين وجوه غير نقية عن المناقشة . والأظهر عندي في هذا المقام أن يقال : إن المراد من بني أمية من يسلك مسلكهم ويحذو حذوهم في معاداة أمير المؤمنين والأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) ، وأوليائهم ، سواء كان من هذا الحي ، أم سائر الأحياء . فإن من سلك مسلكهم يعد منهم وطينته من طينتهم وإن لم يكن في النسب الظاهري معدوداً منهم ، ومن كان موالياً لأمير المؤمنين والأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) فهو منهم من أي حي كان . والدليل على ما ذكرناه قوله عز وجل : وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ . قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ . والنبوي : سلمان منا أهل البيت . وقولهم ( عليهم السلام ) : شيعتنا منا وإلينا . وفي البرهان وغيره