الشيخ علي الكوراني العاملي
466
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
إن تعفني فهو خير وإن تجبرني على ذلك فوالله لا يجري به لساني أبداً ! فقال : لا بد أن تركب المنبر وتلعن علياً . قال : إذاً والله لأنصفنك وأنصفن علياً ، قال : تفعل ماذا ؟ قال : أحمد الله وأثني عليه وأصلي على نبيه ( صلى الله عليه وآله ) وأقول : أيها الناس إن معاوية أمرني أن ألعن علياً وإن علياً ومعاوية اقتتلا ، وأذعن كل واحد منهما أنه كان مبغياً على الآخر وعلى فئة ، فإذا دعوت فأمِّنوا على دعائي ثم أقول : اللهم العن أنت وملائكتك وأنبيائك ورسلك وجميع خلقك ، الباغي منهما على صاحبه ، والعن اللهم الفئة الباغية على الفئة المبغي عليها ، آمين رب العلمين ، اللهم العنهم لعنا وبيلا وجدد العذاب عليهم بكرةً وأصيلا . قال : بل قد أعفيناك يا أبا بحر ) ! ! ( ونحوه في المستطرف : 1 / 100 ، وفي طبعة 69 ، ونهاية الإرب / 1691 ، والعقد الفريد / 834 ، وتذكرة ابن حمدون / 599 ، وجمهرة خطب العرب : 2 / 357 ) . شيعي يبيع فرسه باستثناء بلده من مرسوم معاوية ! في ربيع الأبرار : 1028 : ( أن يزيد بن عبد الملك وهو يزيد الناقص مدر بالخيل فبلغه عن فرس لرجل من عبد القيس فراهة واستيلاء في الحلب على القضب ، فوجه إليه من يشتريه له فقال : لا أبيعه إلا بحكمي فبذلوا له عشرة آلاف دينار . فقال : لو أعطيتموني بوزن الفرس مائة مرة دنانير ما بعته إلا بحكمي . قالوا : فما حكمك ؟ قال : ترك لعن علي بن أبي طالب . فكتب يزيد إلى الآفاق بذلك ، وأخذ الفرس . فترك لعنه إلى اليوم ) . ( والمستطرف : 1 / 101 ) . إلغاء عمر بن عبد العزيز مرسوم اللعن الخلافي قال في شرح النهج : 4 / 58 : ( فأما عمر بن عبد العزيز فإنه قال : كنت غلاما أقرأ القرآن على بعض ولد عتبة بن مسعود فمر بي يوما وأنا ألعب مع الصبيان ، ونحن نلعن عليا ، فكره ذلك ودخل المسجد ، فتركت الصبيان وجئت إليه لأدرس عليه