الشيخ علي الكوراني العاملي

453

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

ذلك ! وقد رووا بأسانيد صحيحة رفضه تهديد معاوية وولاته وجوابه لهم : ( معاذ الله والذي نفس سعد بيده ، لقد سمعت من رسول الله ( ص ) يقول في علي شيئاً لو وضع المنشار على مفرقي ما سببته أبداً ) ! ( أبو يعلى : 1 / 363 ، وفي طبعة 773 ، ومجمع الزوائد : 9 / 129 ، وحسنه ، وسنن النسائي : 5 / 134 ، والسنة لابن عاصم : 2 / 604 ، و 590 ، وخصائص النسائي / 112 ، والمختارة : 3 / 273 ، و 275 ، وحسنه ، ومسند سعد / 189 ) . وفي تاريخ دمشق : 57 / 248 ، أن مروان جاء ليعوده فوبخه سعد لشتمه علياً ( عليه السلام ) وقال ويلك يا مروان ! وأرعد بوجهه فخرج مروان مغضباً ! السبب الظاهر لموقف سعد ذكر سعد أن السبب ما سمعه من النبي ( صلى الله عليه وآله ) في مقام علي ( عليه السلام ) ، وذكر سبباً آخر هو أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) غضب عليه ذات يوم غضباً شديداً وعلى اثنين من الصحابة كانوا معه يسبون علياً ( عليه السلام ) ! ولم يسمِّهما سعد . ففي مجمع الزوائد : 9 / 129 : ( عن سعد بن أبي وقاص قال : كنت جالساً في المسجد أنا ورجلين معي فنلنا من علي ! فأقبل رسول الله ( ص ) غضبان يعرف في وجهه الغضب ! فتعوذت بالله من غضبه فقال : مالكم ومالي ؟ ! من آذى علياً فقد آذاني ! رواه أبو يعلى والبزار باختصار ، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح غير محمود بن خداش وقنان ، وهما ثقتان ) . السبب الواقعي هو معارضة سعد لمعاوية فلو كان سعد صادقاً في اعتقاده بمقام علي ( عليه السلام ) العظيم الذي شهد أنه سمعه من النبي ( صلى الله عليه وآله ) لبايعه عندما بايعه المسلمون ! لكنه تخلف عن بيعته فتركه الإمام ( عليه السلام ) ! وقد حجه معاوية بذلك ، ففي تاريخ دمشق : 20 / 360 : عن المديني قال : ( حج معاوية بن أبي سفيان فمر بالمدينة فجلس في مجلس فيه سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس ، فالتفت إلى عبد الله بن عباس فقال : يا أبا