الشيخ علي الكوراني العاملي

434

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

سبعة منهم من بني أمية ، وخمسة من سائر قريش ، فلعن الله ورسول الله من حل الثنية غير النبي ( صلى الله عليه وآله ) وسائقه وقائده . ( ورواه أيضاً في الإحتجاج : 1 / 401 ، مختصراً ) وفي الترمذي : 4 / 295 عن عمر : ( قال رسول الله يوم أحد : اللهم العن أبا سفيان اللهم العن الحارث بن هشام ، اللهم العن صفوان بن أمية ) . وفي البخاري : 5 / 35 ، أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يقول في قنوت صلاته : اللهم العن فلاناً وفلاناً وفلاناً ) . انتهى . وتقدمت أحاديث لعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأبي سفيان ومعاوية وبني أمية . قد تسأل : كيف يكون لعن علي ( عليه السلام ) برأي معاوية رداً على النبي ( صلى الله عليه وآله ) والقرآن في لعنهم لأبي سفيان وأئمة المشركين ؟ والجواب : إن علياً ( عليه السلام ) يمثل تحدي الإسلام والنبي ( صلى الله عليه وآله ) للمكذبين ، فهو سيف محمد ( صلى الله عليه وآله ) الذي جندل أبطال قريش وزعماءها وأذاقها مرارات الثكل والهزيمة ! وكل ثأر قريش مجتمع فيه ؟ ! إن قريشاً لا تستطيع أن تعلن تأزمها وبغضها للنبي ( صلى الله عليه وآله ) صراحة لذلك تعلنه على علي وبني هاشم ! ألم تسمع قول عثمان لعلي ( عليه السلام ) : ( ما أصنع بكم إن كانت قريش لا تحبكم وقد قتلتم منهم يوم بدر سبعين كأن وجوههم شنوف الذهب ، تشرب آنافهم قبل شفاههم ) ! ( تاريخ دمشق : 3 / 116 ، والمنمق / 35 ، وشرح النهج : 9 / 22 ، وتذكرة ابن حمدون / 1567 ، ونثر الدرر للآبي / 259 ) . لاحظ جيداً قوله : ( لا تحبكم . . . قتلتم . . ) ومعناه أن الجريمة في بني هاشم وهم المسؤولون عنها لا فرق بين أن يكون القاتل علي أو النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! فالموضوع بنو هاشم والقبائل تعرف في ثأرها القبيلة أكثر من أشخاصها ، فالثأر عند بني هاشم والموجود منهم ورئيسهم الآن هو علي ( عليه السلام ) الذي مثَّل في عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) كل التحدي العسكري لزعامة قريش بقتل عشرات زعمائها وصناديدها ! لذا كان من الضروري عند معاوية تدمير شخصية علي بن أبي طالب وأهل