الشيخ علي الكوراني العاملي
405
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
الأشتر بنحو دعائه عليها ، بعد أن دبَّر من يسقيه السم ! ثم زعم أن الله استجاب دعاءه ! ودعا بنحو ذلك على عبد الرحمن بن أبي بكر وقتله بعد مدة وجيزة ! وقال له جلوازه هنا : ( قد استجيبت دعوتك في ابنة الشريد ، وقد كفيتَ شر لسانها ) ! وهذا يدل على أزمة معاوية من لسانها ! فقد حبسها عندما كان زوجها مطارداً ، خوفاً من تأثير كلامها في الناس ، فكيف يطلق سراحها بعد أن قتل زوجها وصارت أكثر حرقة وبلاغة ! بل أطلقها ليرسل إليها السم في الشام إن أمكن ، وإلا ففي حمص بلد واليه الطبيب ابن أثال وأولاده وقومه ، المختصين بالقتل بالسم ! وقد اتفق الرواة على أن أبن أثال قتل ابن خالد بالسم ! رحم الله آمنة بنت الشريد وحشرها مع مولاتها الصديقة الزهراء ( عليها السلام ) لأنها استشهدت في الدفاع عن زوجها أمير المؤمنين وذريتها المعصومين ( عليهم السلام ) . * *