الشيخ علي الكوراني العاملي
401
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
12 - قتله الصحابية المجاهدة زوجة عمرو بن الحمق أرسل زياد بن أبيه شرطته في الكوفة للقبض على عمرو بن الحمق الخزاعي ففرَّ منه ، فألقى القبض على زوجته آمنة بنت الشريد الثقفية ، وأرسلها إلى معاوية فحبسها ، حتى أرسل إليها برأس زوجها إلى السجن بعد سنتين ! وعاش عمروٌ هاتين السنتين متخفياً في منطقة الموصل وجبالها ، عملاً بوصية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) له ! وقد رجحنا أن يكون هذا هو الحبس الثاني لآمنة كما يفهم من بعض النصوص ، وهو يدل على أن شخصية آمنة كانت مميزة بقوة إيمانها وفصاحة كلامها ، فخاف معاوية أن تؤثر في الناس ! ولا يبعد أن يكون رآها وكلمها فأجابته بكلامها البليغ القاصع ، فأمر أن تلقى في السجن ، ثم أراد أن ينتقم منها فأرسل إليها رأس زوجها وأمر أن يلقوه دفعة واحدة في حجرها ! ! وهذا الأسلوب في معاملة النساء مستنكر عند العرب ، مخالفٌ كل أصول تعاملهم مع المرأة ، ومع جثمان المقتول ! ولكنه عِرْقٌ يهوديٌّ في معاوية ، يكذِّب ما يحاول أن يظهره من حلم أو تحلَّم ! قال الزركلي في الأعلام : 1 / 26 : ( آمنة بنت الشريد ، زوجة عمرو بن الحمق الخزاعي : فصيحة من أهل الكوفة . اشتهرت بخبر لها مع معاوية وكان قد حَبَسَها في سجن دمشق سنتين لفرار زوجها ، ثم قتل زوجها وجئ برأسه إليها فألقوه في حجرها ، فدعت على معاوية ، فطلبها وسألها فلم تنكر ما قالت ، فأمرها بالخروج فخرجت ، وقال : يحمل إليها ما يقطع به لسانها عني ويخف بها إلى بلدها . فلما أعطيت ما أمر لها به قالت : يا عجبي لمعاوية يقتل زوجي ويبعث إلي بالجوائز ! ورحلت تريد الكوفة فماتت بالطاعون بحمص ) . ( الديارات / 114 وأعلام النساء : 1 / 4 ) .