الشيخ علي الكوراني العاملي
399
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
الأوائل / 107 ، بسند موثق ، قال : ( باب أول من أهدي في الإسلام : حدثنا إبراهيم بن شريك الأسدي ، حدثنا شهاب بن عباد ، حدثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن هنيدة بن خالد الخزاعي قال : أول رأس أهدي في الإسلام رأس عمرو بن الحمق أهدي إلى معاوية . إسناد حسن رجاله ثقات غير شهاب بن عباد ، قال الدارقطني : صدوق زائغ ) . انتهى . ويقصد بقوله زائغ : أنه شيعي ! لكن لا عذر لمحبي بني أمية ، فقد رواه غير شهاب من الرواة غير الزائغين ! وقد اهتم الصالحي في كتابه في السيرة ( سبل الهدى ) بمعجزات النبي ( صلى الله عليه وآله ) التي ظهرت في إسلام عمرو بن الحمق ( رحمه الله ) واستجابة دعائه له بدوام شبابه وعدم شيبه ، وإخباره بأن بني أمية تقتله ! فعقد عنواناً في : 10 / 112 : ( في إخباره ( ص ) بأشياء تتعلق بعمرو بن الحمق رضي الله عنه فكان كما أخبر ) . وروى حديث أن آية الجنة علي ( عليه السلام ) وأن آية النار ( رجل ) . وعنواناً في : 10 / 156 : ( في إخباره ( ص ) بقتل عمرو بن الحمق رضي الله تعالى عنه ) . لكنه تجنب أن يذكر معاوية ! أما في : 4 / 87 ، فاعترف بأن رأسه أول رأس حُمل في الإسلام ! لكنه خالف الروايات الصحيحة المستفيضة من أجل معاوية ، فقال : ( وأول مسلم حمل رأسه عمرو بن الحمق الخزاعي رضي الله عنه . وأما ما رواه أبو داود في مراسيله عن الزهري قال : لم يحمل ) . انتهى . يقصد الصالحي أن الذي ينفي ذلك ليس هو بل رواية أبي داود ، عن الزهري الموظف عند بني أمية ! زاهر صاحب عمرو بن الحمق من شهداء كربلاء قال السيد الخوئي ( رحمه الله ) في معجم رجال الحديث : 8 / 221 : ( زاهر صاحب عمرو بن الحمق : من أصحاب الحسين ( عليه السلام ) ( رجال الشيخ ) استشهد معه ( عليه السلام ) في واقعة كربلاء ذكره أرباب المقاتل ، ومُسَلَّمٌ عليه في الزيارة التي خرجت من الناحية المقدسة