الشيخ علي الكوراني العاملي

393

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

عثمان بعد قتله وأنه طعنه تسع طعنات ، وعلى محمد بن أبي بكر بأنه قبض على لحيته قبل قتله ! وذلك لتبرير قتل معاوية لهم ! بينما لم يثبت عليهم أكثر من خروجهم على عثمان بعد أن كتب مرسوم ولاية محمد بن أبي بكر على مصر ، ثم أرسل سراً إلى قرابته الوالي أوامر تنقضه ! بعدك يا علي . . جاءت سنوات المطاردة والتشرد ! كان من شروط الإمام الحسن ( عليه السلام ) على معاوية بند العفو العام ، الذي ينص على أن الناس جميعاً آمنون على دمائهم وكراماتهم وأموالهم ، وقد أكدت نصوص الصلح على أمان أصحاب علي ( عليه السلام ) خاصة . لكن معاوية نقض شروط الصلح ، وأعلن أنه يضعها تحت قدميه ، وبدأ بحملة مطاردة لشخصيات الشيعة ! قال ابن طيفور في بلاغات النساء / 59 : ( حدثنا العباس بن بكار قال : حدثنا أبو بكر الهذلي ، عن الزهري وسهل بن أبي سهل التميمي ، عن أبيه قالا : لما قتل علي بن أبي طالب بعث معاوية في طلب شيعته فكان في من طلب عمر بن الحمق الخزاعي فراغ منه ، فأرسل إلى امرأته آمنة بنت الشريد فحبسها في سجن دمشق سنتين ) ! انتهى . ويبدو أن هذا سجنها الأول في ولاية المغيرة بن شعبة ، فقد اتفقت الروايات على أن مدة سجنها كانت سنتين حتى قتل زوجها فأرسل إليها معاوية برأسه إلى السجن ! وكان قتله في سنة إحدى وخمسين هجرية ، أي بعد عشر سنوات من حكم معاوية ! بينما تذكر هذه الرواية سجنها بعد قتل علي ( عليه السلام ) وتسلط معاوية ! فلعله طارد زوجها في ولاية المغيرة وسجنها مدة ثم أطلقها ! ثم سجنها ثانية وبقيت في السجن حتى قتل زوجها ! ومن الطريف أن زياداً كان مشمولاً بالتضييق مع عمرو في زمن المغيرة ، لأنه