الشيخ علي الكوراني العاملي
391
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
الزوائد : 5 / 281 ، وقال : ( رواه البزار والطبراني من طريق عميرة بن عبد الله المغافري وقال الذهبي لا يدرى من هو ) . انتهى . وطبيعي أن لا يعجبهم تفضيل مصر وجندها على الشام ، لأن جند مصر اعترضوا على عثمان وحاصروه ! والصحيح عندهم ما يحبونه من رواية معاوية وكعب الأحبار في تفضيل الشام وأهلها على العالمين ! لكن السيوطي المصري قال في شرحه لمسلم : 4 / 513 : ( لا يبعد أن يراد بالمغرب مصر فإنها معدودة في الخط الغربي بالاتفاق ، وقد روى الطبراني والحاكم وصححه ، عن عمرو بن الحمق قال : قال رسول الله ( ص ) : تكون فتنة أسلم الناس فيها الجند الغربي . قال ابن الحمق : فلذلك قدمتُ عليكم مصر . وأخرجه محمد بن الربيع الجيزي في مسند الصحابة الذين دخلوا مصر ، وزاد فيه : وأنتم الجند الغربي ، فهذه منقبة لمصر في صدر الملة ، واستمرت قليلة الفتن معافاة طول الملة ، لم يعترها ما اعترى غيرها من الأقطار ، وما زالت معدن العلم والدين ، ثم صارت في آخر الأمر دار الخلافة ومحط الرحال ، ولا بلد الآن في سائر الأقطار بعد مكة والمدينة يظهر فيها من شعائر الدين ما هو ظاهر في مصر ) . انتهى . جريمة عمرو عندهم أنه خرج على عثمان ! من ظواهر تعصبهم أنهم عندما يذكرون الخارجين على علي ( عليه السلام ) يخترعون لهم الأعذار ويبررون شقهم لعصا الأمة ، وإشعالهم الحروب الداخلية فيها ، وقتلهم عشرات الألوف ، لأنهم صحابة أبرار متأولون ولهم أجر ! بل تراهم يعذرون من قاتل علياً ( عليه السلام ) وقتله بأنهم مجتهدون متأولون وإن لم يكونوا صحابة ! وكذلك من يلعن علياً ( عليه السلام ) هم عندهم مجتهدون متأولون ولهم أجر ! ثم يهاجمون أحاديث ذمِّ بني أمية وكفر من حارب علياً ( عليه السلام ) بمعاول التأويل ! أما عندما يذكرون الخارجين على عثمان أو اللاعنين له أو قاتليه ، فيحكمون