الشيخ علي الكوراني العاملي
375
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
بالكوفة أسود من الأحنف بالبصرة . . . عن أشياخ النخع قالوا : دخلنا على علي ( عليه السلام ) حين بلغه موت الأشتر فجعل يتلهف ويتأسف عليه ويقول : لله در مالك ! وما مالك ! لو كان جبلاً لكان فِنْدا ، ولو كان حجراً لكان صلدا ، أما والله ليَهِدَّنَّ موتك عالماً وليفرحن عالماً ، على مثل مالك فلتبك البواكي ، وهل موجود كمالك ؟ ! قال : فقال علقمة بن قيس النخعي : فما زال علي يتلهف ويتأسف حتى ظننا أنه المصاب به دوننا ، وقد عرف ذلك في وجهه أياماً ) . ( وشرح النهج : 6 / 77 ) . * * مشهد مالك الأشتر ( رحمه الله ) في القاهرة ( لما سار الأشتر إلى مصر أخذ في طريق الحجاز فقدم المدينة . . . . فلما وصل إلى عين شمس تلقاه أهل مصر بالهدايا ، وسقاه نافع العسل فمات . وهذه الرواية هي أقرب الروايات إلى الواقع ، وتؤكد صحة موضع قبره بمنطقة القلج الآن بالقرب من بلدة الخانكة ، وهذه المنطقة واقعة ضمن حدود مدينة عين شمس القديمة . وأكثر زوار مرقد مالك الأشتر من العرب والأجانب ، فشهرته محدودة وسط المصريين ، ولذلك يلقبونه بالشيخ العجمي ! وقد تم تجديد مرقده مؤخراً على أيدي طائفة البهرة الإسماعيليين ودفن إلى جواره شقيق شيخ البهرة . ويقع مرقده وسط بستان تحيط به مناطق زراعية بدأ الزحف السكاني يطغي عليها ) . ( الشيعة في مصر للأستاذ صالح الورداني / 108 ) . * *