الشيخ علي الكوراني العاملي
368
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
فقالت : إنه قد أقسم عليكم ألا تبرحوا حتى تتغدوا ، فتغدينا وارتحلنا ) . انتهى . ( في الحاكم وأبي نعيم وأبي عمر : ليموتن أحدكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين . وفي البلاذري : يلي دفنه رهط صالحون ، وقد دفنه مالك الأشتر وأصحابه الكوفيون ( أنساب الأشراف : 5 / 55 ، وحلية الأولياء : 1 / 17 ، والحاكم : 3 / 337 ، والاستيعاب : 1 / 83 . وقال في شرح النهج : 3 / 416 : هذا الحديث يدل فضيلة عظيمة للأشتر ( رحمه الله ) وهي شهادة قاطعة من النبي بأنه مؤمن ) . ( الغدير : 9 / 41 ، بتصرف ) . أقول : بخل رواة الخلافة على مالك الأشتر وصحبه بهذا التوفيق في تجهيز أبي ذر ، فزعموا أن الذي صلى عليه عبد الله بن مسعود ! لأنهم لا يريدون الاعتراف بشهادة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأنه سيتولى دفن أبي ذر قوم صالحون ، بل يريدون مدح عثمان بأنه تأثر لموت أبي ذر وضم ابنته إلى عياله كما في الطبري : 3 / 354 . أو يريدون الهرب من الموضوع كما في أسد الغابة : 5 / 188 ، قال : ( وفي ذكر موته وصلاة عبد الله بن مسعود عليه ، ومن كان معه في موته ، ومقامه بالربذة ، أحاديث لا نطوِّل بذكرها ) . ( راجع مستدرك الحاكم : 3 / 51 ) . خطبة الأشتر عند بيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في تاريخ اليعقوبي : 2 / 179 : ( وقام صعصعة بن صوحان فقال : والله يا أمير المؤمنين لقد زيَّنْتَ الخلافة وما زانَتْك ورفَعْتَها وما رفعتْك ، ولهي إليك أحوج منك إليها . ثم قام مالك بن الحارث الأشتر فقال : أيها الناس : هذا وصيُّ الأوصياء ووارث علم الأنبياء ، العظيم البلاء الحسن الغناء ، الذي شهد له كتاب الله بالإيمان ورسوله بجنة الرضوان . من كملت فيه الفضائل ولم يشك في سابقته وعلمه وفضله الأواخر ولا الأوائل ) . انتهى . ثم كان مالك الأشتر ( رحمه الله ) عضد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حربه وسلمه ، وقد تقدم