الشيخ علي الكوراني العاملي

333

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

رسول الله ( ص ) قال : يقتل في جبل الجليل والقطران من أصحابي أو من أمتي ناس ، فكان أولئك النفر الذين قتلوا مع محمد بن أبي حذيفة وأصحابه بجبل الجليل والقطران هناك ) . وأضاف في الإصابة : 6 / 11 : ( وذكر خليفة بن خياط في تاريخه أن علياً لما ولي الخلافة أقرَّ محمد بن أبي حذيفة على إمرة مصر ، ثم ولاها محمد بن أبي بكر . واختلف في وفاته فقال بن قتيبة : قتله رشدين مولى معاوية ، وقال بن الكلبي : قتله مالك بن هبيرة السكوني ) . وفي أنساب الأشراف / 408 أن معاوية أخذه أسيراً فحبسه : ( فرماه عمرو بالمنجنيق حتى أخذه أخذاً ، فبعث به عمرو إلى معاوية فسجنه عنده ، وكانت ابنة قرظة امرأة معاوية ابنة عمة محمد بن أبي حذيفة ، أمها فاطمة بنت عتبة بن ربيعة تصنع له طعاماً وترسل به إليه وهو في السجن ، فلما سار معاوية إلى صفين أرسلت ابنة قرظة بشئ فيه مساحل من حديد إلى ابن أبي حذيفة ، فقطع بها الحديد عنه ، ثم جاء فاختبأ في مغارة بجبل الذيب بفلسطين فدل نبطيٌّ عليه رشدين مولى أبي حذيفة أبيه ، وكان معاوية خلفه على فلسطين ، فأخذه فقال له محمد : أنشدك الله خليت سبيلي ! فقال له : أخلي سبيلك فتذهب إلى ابن أبي طالب وتقاتل معه ابن عمتك وابن عمك معاوية ، وقد كنت فيمن شايع علياً على قتل عثمان . فقدمه فضرب عنقه ) ! وقال البلاذري / 407 : ( وقوم يقولون : أن ابن أبي حذيفة حين أخذ لم يزل حبس معاوية إلى بعد مقتل حجر بن عدي ، ثم إنه هرب فطلبه مالك بن هبيرة بن خالد الكندي ثم السكوني ، ووضع الأرصاد عليه فلما ظفر به قتله غضباً لحجر ) . انتهى . أقول : رووا أ ، مالك بن هبيرة الكندي توسط لحجر بن عدي الكندي ، فلم يقبل معاوية وساطته فغضب ، ثم أرضاه بالمال ! وهذه الرواية تدعي أنه قتل