الشيخ علي الكوراني العاملي
327
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
( عليه السلام ) ، ويظهر أن ذلك تصحيف في الاسم أو اشتباه ، لأن الإمام الحسن ( عليه السلام ) استشهد في سنة خمسين للهجرة ، باتفاق مصادرنا وأكثر مصادرهم ! بينما هلك زياد بن أبيه سنة ثلاث وخمسين . قال في مناقب آل أبي طالب : 3 / 174 : ( واستغاث الناس من زياد إلى الحسن بن علي ( عليه السلام ) فرفع يده وقال : اللهم خذ لنا ولشيعتنا من زياد بن أبيه وأرنا فيه نكالاً عاجلاً إنك على كل شئ قدير . قال : فخرج خرَّاجٌ في إبهام يمينه يقال لها السلعة ، وورم إلى عنقه فمات ) . انتهى . أما رواية مصادر الخلافة فنسبت هذه الكرامة إلى عبد الله بن عمر ، وقالت إنه دعا على زياد فأصيب بالطاعون ! قال في تاريخ دمشق : 19 / 203 : ( عن ابن شوذب قال : بلغ ابن عمر أن زياداً كتب إلى معاوية : إني قد ضبطت العراق بشمالي ويميني فارغة ، يسأله أن يوليه الحجاز والعروض يعني بالعروض اليمامة والبحرين ، فكره ابن عمر أن يكون في سلطانه فقال : اللهم إنك تجعل في القتل كفارة لمن شئت من خلقك ، فموتاً لابن سمية لا قتلاً . قال : فخرج في إبهامه طاعونة فما أتت عليه إلا جمعة حتى مات ، فبلغ ابن عمر موته فقال : إليك يا ابن سمية ، لا الدنيا بقيت لك ولا الآخرة أدركت ) ! ( ونحوه في تاريخ الطبري : 4 / 214 ، وأنساب الأشراف / 1228 ، وفوات الوفيات / 288 ، والنجوم الزاهرة : 1 / 219 ، وفيه : فقال ابن عمر لما بلغه ذلك اللهم أرحنا من يمين زياد وأرح أهل العراق من شماله فكان أول خبر جاءه موت زياد ) . والأوائل للعسكري / 172 وفي نهاية الأرب : 4460 : ( فقال : ادعوا الله عليه يكفيكموه فاستقبل القبلة واستقبلوها فدعوا ودعا ، وكان من دعائه أن قال : اللهم اكفنا يمين زياد ! فخرجت طاعونة على إصبع يمينه ، فمات منها ) . ( ونحوه في الطبري : 4 / 215 ، وكامل ابن الأثير : 3 / 2 ) . وفي التمهيد لابن عبد البر : 6 / 212 : ( فقال : مروا العجائز يدعون الله