الشيخ علي الكوراني العاملي

321

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

النسب ) . يردُّون بذلك على معاوية ! وفي نسب سعد وابنه عمر قاتل الحسين ( عليه السلام ) كلامٌ ، وهو خارج عن موضوعنا . وفي أنساب الأشراف للبلاذري / 1111 والكامل لابن الأثير : 3 / 275 : ( فضحك معاوية وقال : ما كان عليك يا أبا إسحاق رحمك الله لو قلت : يا أمير المؤمنين ! فقال : أتقولها جذلان ضاحكاً ، والله ما أحب أني وليتها بما وليتها به ) ! انتهى . يقصد سعد إنك دفعت ثمنها غالياً من دماء المسلمين ، وهذا ما لا أقبله لنفسي ! وفي تاريخ اليعقوبي : 2 / 217 : ( فغضب معاوية فقال : ألا قلت السلام عليك يا أمير المؤمنين ؟ قال : ذاك إن كنا أمرناك ، إنما أنت مُنْتَزٍ ) . أي قافزٌ غاصب للخلافة ! ورواية اليعقوبي أقرب إلى منطق القصة ، والى حرص معاوية على أن يعترفوا له بلقب ( أمير المؤمنين ) ! وفي مقاتل الطالبيين / 48 : ( وأراد معاوية البيعة لابنه يزيد ، فلم يكن شئ أثقل من أمر الحسن بن علي وسعد بن أبي وقاص ، فدسَّ إليهما سماً فماتا منه ) . ( ونحوه شرح النهج : 16 / 49 ) . وفي البدء والتاريخ : 5 / 85 : ( وروى شعبة أن سعداً والحسن بن علي ماتا في يوم واحد قال : ويرون أن معاوية سمهم ) . ( ونحوه في أنساب الأشراف للبلاذري : 1 / 404 ) . وفي الآحاد والمثاني للضحاك : 1 / 169 : ( ومات سعد بن أبي وقاص ( في قصره ) بالعقيق وحمل فدفن بالمدينة وهو ابن ثلاث وثمانين سنة ) . وأعجب من الجميع رواية البيهقي في لباب الأنساب والألقاب والأعقاب / 40 : ( وأمروا والي المدينة سعيد بن العاص حتى سقاه السم مع سعد بن أبي وقاص وجماعة من المهاجرين ، فمات الحسن رضي الله عنه مسموماً بعد يومين ، وسعد بن أبي وقاص في يومه ) . انتهى .