الشيخ علي الكوراني العاملي
315
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
قال : أنا أقودهم ؟ ! قال : نعم أنت تقودهم ؟ ! قال فأرسل إليهم فإن بايعوا كنت رجلاً منهم ، وإلا لم تكن عجلت عليَّ بأمر . . . ! ثم أرسل بعده إلى ابن عمر فكلمه بكلام هو ألين من كلام صاحبه فقال : إني أرهب أن أدع أمة محمد بعدي كالضأن لا راعي لها ! وقد استوثق الناس لهذا الأمر غير خمسة نفر من قريش أنت تقودهم ! . . . . فأرسل إلى عبد الرحمن بن أبي بكر فقال : يا ابن أبي بكر بأية يد أو رجل تقدم على معصيتي ! قال : أرجو أن يكون ذلك خيراً لي ! فقال : والله لقد هممتُ أن أقتلك ! قال : لو فعلت لأتبعك الله به لعنة في الدنيا وأدخلك به في الآخرة النار ) . وفي تاريخ بخاري : 1 / 129 : ( أن معاوية قدم المدينة حين أخبر أن ابن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر وعبد الله بن الزبير خرجوا عائذين بالكعبة من بيعة يزيد ! فلم يلبث ابن أبي بكر إلا يسيراً حتى توفي ، بعدما خرج معاوية من المدينة ) ! ! وفي أسد الغابة : 3 / 306 : ( وخرج إلى مكة فمات بها قبل أن تتم البيعة ليزيد ، وكان موته فجأة من نومة نامها بمكان اسمه حبشي ! على نحو عشرة أميال من مكة ) . انتهى ! والذي يَفْهم هذا الكلام وإشارات عائشة ، يعرف أن معاوية قتله ! * * 3 - هل قتلَ معاوية عائشة بنت أبي بكر ؟ ! توالت المصائب على عائشة من معاوية ، وكانت أول مصيبة قَتْلُهُ أخاها محمد بن أبي بكر ( رحمه الله ) الذي كان حاكم مصر من قبل علي ( عليه السلام ) . وكانت عائشة إلى آخر حرب الجمل تبغض أخاها محمداً ( رحمه الله ) لتشيعه ، لكن علياً ( عليه السلام ) أجبرها على أن تحبه ! فبعد هزيمتها في الحرب أمره أن يأخذها إلى أحسن بيت في البصرة ، ويتحمل سبها وشتمها وهمزها ولمزها ، ويخدمها ويوسع عليها ، ولا يمنعها إذا