الشيخ علي الكوراني العاملي

295

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

عهد إلي فيه ) . ( شرح الأخبار : 2 / 172 ) . ثم قضى بغيرها لموالي بني المغيرة ، ولما اعترضوا قال : ( قضاء رسول الله خير لكم من قضاء معاوية ) . ( تاريخ الطبري : 6 / 365 ) . * * وكذلك أقواله المتناقضة في إجبار المسلمين على البيعة لابنه يزيد ! فبينما هو يقول لعائشة : ( وأما يزيد فإني رأيته أحق الناس بهذا الأمر فوليته ) . ( شرح الأخبار : 2 / 172 ) . وإذا به يكرر ويبكي : ( ولولا هواي في يزيد لأبصرت رشدي ) ! ( تاريخ دمشق 59 / 61 ) . وسيأتي تزويره غزوة القسطنطينية لتلميع صورة يزيد ! ومن تزويراته منعه رواية السنة النبوية وكتابتها ، ووضعه الأحاديث في مدح نفسه وأهل الشام ! ( خطب فقال : أيها الناس إن رسول الله قال لي : إنك ستلي الخلافة من بعدي فاختر الأرض المقدسة . . . . ) ! ( شرح النهج : 4 / 72 ، عن الواقدي ) . وكذلك تحريمه رواية الأحاديث التي تمدح أهل البيت ( عليهم السلام ) ! ففي الإحتجاج : 2 / 16 : ( ثم إن معاوية مر بحلقة من قريش ، فلما رأوه قاموا غير عبد الله بن عباس فقال له : يا ابن عباس ما منعك من القيام كما قام أصحابك ، إلا لموجدة أني قاتلتكم بصفين ؟ ! فلا تجد من ذلك يا ابن عباس فإن ابن عمي عثمان قد قتل مظلوماً ! قال ابن عباس : فعمر بن الخطاب قد قتل مظلوماً ، قال : إن عمر قتله كافر . قال ابن عباس : فمن قتل عثمان ؟ قال : قتله المسلمون . قال : فذلك أدحض لحجتك ! قال : فإنا قد كتبنا في الآفاق ننهى عن ذكر مناقب علي وأهل بيته ، فكف لسانك ! فقال : يا معاوية أتنهانا عن قراءة القرآن ؟ ! قال : لا . قال : أتنهانا عن تأويله ؟ ! قال : نعم . قال : فنقرأه ولا نسأل عما عنى الله به ؟ ثم قال : فأيهما أوجب علينا قراءته أو العمل به ؟ قال : العمل به . قال : فكيف نعمل به ولا نعلم ما عنى الله ؟ ! قال : سل عن ذلك من يتأوله غير ما تتأوله أنت