الشيخ علي الكوراني العاملي
289
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
عليٌّ لأنه جاء به وألقاه بين سيوفنا ! ففي مسند أحمد : 4 / 199 : ( فقام عمرو بن العاص فزعاً يرجع حتى دخل على معاوية ، فقال له معاوية : ما شأنك ؟ قال : قتل عمار ! فقال معاوية : قد قتل عمار فماذا ؟ قال عمرو : سمعت رسول الله يقول : تقتله الفئة الباغية ! فقال له معاوية : دَحَضْتَ في بولك أَوَ نَحْنُ قتلناه ؟ إنما قتله عليٌّ وأصحابُه ، جاؤوا به حتى ألقوه بين رماحنا . أو قال بين سيوفنا ) ! ! وفي مجمع الزوائد : 7 / 244 : ( عن عبد الله بن عمرو أن رجلين أتيا عمرو بن العاص يختصمان في دم عمار وسلبه فقال : خليا عنه فإني سمعت رسول الله يقول : إن قاتل عمار وسالبه في النار ! . . . . فقيل لعمرو فإنك هو ذا تقاتله ؟ ! قال : إنما قال قاتله وسالبه ! ! ورجال أحمد ثقات ) . وقال الجصاص في أحكام القرآن : 3 / 531 : ( وقال النبي ( ص ) لعمار : " تقتلك الفئة الباغية " وهذا خبر مقبول من طريق التواتر حتى إن معاوية لم يقدر على جحده لما قال له عبد الله بن عمر ، فقال : إنما قتله من جاء به فطرحه بين أسنتنا ) . وقال المناوي في فيض القدير : 6 / 474 : ( قال القرطبي : وهذا الحديث من أثبت الأحاديث وأصحها ، ولما لم يقدر معاوية على إنكاره قال إنما قتله من أخرجه ! فأجابه عليٌّ بأن رسول الله ( ص ) إذنْ قتل حمزة حين أخرجه ؟ ! قال ابن دحية : وهذا من علي إلزام مفحم لا جواب عنه ، وحجة لا اعتراض عليها . وقال الإمام عبد القاهر الجرجاني في كتاب الإمامة : أجمع فقهاء الحجاز والعراق من فريقي الحديث والرأي ، منهم مالك والشافعي وأبو حنيفة والأوزاعي والجمهور الأعظم من المتكلمين والمسلمين ، أن علياً مصيب في قتاله لأهل صفين كما هو مصيب في أهل الجمل ، وأن الذين قاتلوه بغاة ظالمون له ، لكن لا يكفَّرون ببغيهم ) . ( راجع في فضل عمار وتحريف معاوية : مسند أحمد : 2 / 164 و 206 ، و : 3 / 22 ، و 91 ، و : 4 / 197 ، و : 6 / 289 ، والحاكم : 2 / 149 ، و 155 ، و : 3 / 386 ، والزوائد : 7 / 244 ، و 247 . ومصنف عبد الرزاق : 11 / 240 , وابن أبي شيبة : 8 / 723 ، وسنن النسائي : 5 / 155 ، و 157 ، وخصائص أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) للنسائي / 132 بعدة أحاديث ، ومسند أبي يعلى : 11 / 403 ، و : 12 / 455 ، و : 13 / 123 ، و 331 ، وصحيح ابن حبان : 15 / 553 ، وأوسط الطبراني : 6 / 249 ، و : 8 / 44 ، وكبير الطبراني : 19 / 330 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 20 / 334 ، ومن مصادرنا : شرح الأخبار : 1 / 408 ، وأمالي الصدوق 489 ) .