الشيخ علي الكوراني العاملي

239

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

على صواب ) ! وهكذا فإن المقتول عليٌّ مثل القاتل عبد الرحمن بن ملجم ، وكلاهما مأجور لأن كليهما مجتهد ! والقاتل أبو لؤلؤة مثل المقتول عمر ، وكلاهما مأجور لأنه مجتهد ! 9 - اجتهادات الخلفاء الغالبين : تراكمت وتكاثرت فأصبحت منظومة حقوقية كاملة ، اجتهد الخلفاء المتغلبون وأهل طاعتهم فيما لا يعرفونه من الشرع ، أو فيما لا يرغبون بتطبيقه ! وتراكمت الاجتهادات وتكاثرت حتى كونت منظومة حقوقية كاملة ، سارت على قدم المساواة مع المنظومة الحقوقية التي أنزلها الله ، بل وتقدمت عليها فطبقت كل اجتهادات الخلفاء المتغلبين وأهل طاعتهم ، وعطلت الشريعة فيما يتعارض . . . . 10 - الإجتهاد ثمرة طبيعية لعدم الإعداد والتأهيل : الخليفة المتغلب ، غير معد وغير مؤهل لقيادة الأمة . وإعداده الأوحد وأهليته العظمى وشهادته الكبرى هو أنه القوي المتغلب ! فمن الطبيعي أن لا يعرف الحكم الشرعي . . . . 11 - مكافأة الخليفة الغالب : علاوة على أن الغالب كالمنشار يأكل في الإتجاهين ويُؤجر في صوابه وخطئه ، فإن الجموع المسلمة تقديراً لعبقريته وجرأته واجتهاده . . . . 12 - هذا ليس خيالاً : وإليك الإثبات : روى مسلم في صحيحه : 6 / 20 : باب لزوم الجماعة أن الرسول قال : ( يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي ! وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس ! قال حذيفة قلت : كيف أصنع يا رسول الله ؟ قال : تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع ) . . أنت تلاحظ أن طاعة الأمير اختلطت مع وحدة الأمة !