الشيخ علي الكوراني العاملي
209
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
وأبوهما خير منهما ، مثل : ابن ماجة : 1 / 44 ، عن ابن عمر قال قال رسول الله : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما . والمستدرك : 3 / 182 ، والطبراني في الكبير : 3 / 39 ، و : 19 / 292 ، والزوائد : 9 / 183 ، ومصباح الزجاجة : 1 / 20 ، ومرقاة المفاتيح : 11 / 314 ، وتاريخ بغداد : 1 / 140 ، وتاريخ دمشق : 13 / 209 ، وشرح مشكل الآثار : 12 / 519 ، وكشف الخفاء : 1 / 34 ، بلفظ : ابناي هذان الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، والصواعق المحرقة : 2 / 560 ، وذخائر العقبى : 1 / 129 ، ونهاية ابن كثير : 8 / 35 ، وغيرها كثير ) . وهو في أصله طويل ، ويبدو لي أن تعبير : إمامان قاما أو قعدا كان جزءً منه فحذفوه على عادتهم ! * * سادساً : لو سلمنا أن بيعة الإمام الحسن ( عليه السلام ) شهادةٌ بإسلام معاوية وعدالته وشرعية خلافته ، فهي مشروطة بشروط عديدة لم يف بها معاوية ، بل أعلن منذ دخوله الكوفة نكثها وعدم وفائه بها ! وإذا فُقد الشرط فُقد المشروط . * * سابعاً : لو سلمنا أن معاوية صار خليفة شرعياً جامعاً لشروط الخلافة ، فقد نقض شروط الخلافة وفقد الصلاحية لها بأقواله وأعماله وتقتيله المسلمين . ويكفي إجباره المسلمين على بيعة ابنه يزيد وجعله الخلافة ملكاً عضاضاً ! * * ثامناً : اعترف معاوية بأنه مَلِك وليس خليفة ، وسيأتي ذلك ، وقال كبار علمائهم إنه ملك ولا يصح تسميته خليفة ! والمتعصبون الذين يسمونه خليفة يعترفون بتدليسهم ! ويقولون إن خلافته ليست خلافة نبوة ، بل هو خليفة لمن سبقه ! مع أن كل حاكم حتى فرعون خليفة لمن سبقه ! ولكنهم يدلسون بتسمية معاوية خليفة ليدلسوا على المسلمين أنه خليفة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟ !