الشيخ علي الكوراني العاملي

162

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

الإمارة ، فإذا فعل فابقروا بطنه ) . ( شرح الأخبار للقاضي المغربي : 2 / 147 ) . وقد تعسف بخاري في الدفاع عن معاوية في تاريخه الصغير : 1 / 162 ، واستعمل التدليس فاختار بعض طرق الحديث وطعن فيها بدون دليل وأعرض عن الباقي ! قال ، والترقيم منا : 1 - ( وروى حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي نضرة أن معاوية لما خطب على المنبر فقام رجل فقال : قال ( رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) ورفعه : إذا رأيتموه ( معاوية ) على المنبر ( منبري ) فاقتلوه . وقال آخر : اكتبوا إلى عمر ، فكتبوا ، فإذا عمر قد قتل ! وهذا مرسل لم يشهد أبو نضرة تلك الأيام ! 2 - وقال عبد الرزاق : عن ابن عيينة ، عن علي بن زيد ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، رفعه . وهذا مدخول لم يثبت ! 3 - ورواه مجالد ، عن أبي الوداك ، عن أبي سعيد رفعه . وهذا واه ! 4 - ويروى عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن رجل عن عبد الله بن عمرو ، رفعه في قصته . وهذا منقطع لا يعتمد عليه . 5 - وروى الأعمش ، عن سالم ، عن ثوبان ، رفعه في قصته . . وسالم لم يسمع من ثوبان ، والأعمش لا يدري سمع هذا من سالم ، أم لا ! وقد أدرك أصحاب النبي ( ص ) معاوية أميراً في زمان عمر ، وبعد ذلك عشر سنين ، فلم يقم إليه أحد فيقتله ! وهذا مما يدل على هذه الأحاديث أن ليس لها أصول ، ولا يثبت عن النبي ( ص ) خبره على هذا النحو في أحد من أصحاب النبي ( ص ) . إنما يقوله أهل الضعف بعضهم في بعض ، إلا ما يُذكر أنهم ذكروا في الجاهلية ، ثم أسلموا فمحى الإسلام ما كان قبله ) . انتهى . أقول : في كلام بخاري إشكالات كثيرة ، فطرق الحديث أكثر مما ذكره ، وتضعيفه لبعض طرقه تحكم بلا دليل ، فهو صحيح على مبانيهم ومن علامات