الشيخ علي الكوراني العاملي
149
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
هذا القلم على أذنك يا معاوية ؟ قال : قلم أعددته لله ولرسوله ! فقال : جزاك الله عنا خيراً ) ! وفي ميزان الاعتدال للذهبي : 4 / 482 : ( عن أنس : كان معاوية كاتب النبي فكان إذا رأى من النبي غفلة وضع القلم في فيه فقال : يا معاوية إذا كتبت كتاباً فضع القلم على أذنك فإنه أذكَرُ لك ) . ( ولسان الميزان : 6 / 333 والمجروحين : 3 / 141 ) . وبعض هذه الروايات عن علي ( عليه السلام ) فجعلوها عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لمعاوية ! كما في فتح الباري : 7 / 387 : ( وقوله لمعاوية : ألِق الدواة ، وحرف القلم وأقم الباء وفرق السين ، ولا تعوِّر الميم . وقوله : لا تمد بسم الله . . . . وأجاب الجمهور بضعف هذه الأحاديث ) وفي مكاتيب الرسول للأحمدي : 1 / 384 : ( قال علي ( عليه السلام ) لكاتبه عبيد الله بن أبي رافع : ألِقِ دواتك ، وأطل جلفة قلمك ، وفرِّج بين السطور ، وقرْمط بين الحروف فإن ذلك أجدر بصباحة الخط ) . وفي لفظ : عن عوانة بن الحكم قال : أطل جُلفة قلمك وأسمنها ، وأيمِن قطنتك ، وأسمن طنين النون ، وحوِّر الحاء ، وأسمن الصاد ، وعرج العين ، واشقق الكاف ، وعظِّم الفاء ورتِّل اللام ) . وستعرف أن هدف معاوية النهائي من مقولة كاتب الوحي ، أن يعطي لنفسه الدور الأساسي في تلقي الوحي ويجعل دور النبي ( صلى الله عليه وآله ) هامشياً ! ! زرعوا مكذوباتهم في مصادر المسلمين وربوا عليها أطفالهم ! وها هي كتب التفسير ، والحديث ، والفقه ، وأصول الفقه ، والسيرة ، والتاريخ واللغة والأدب . . . الخ . ! ما زالت تغص بها ، وقد اهتم أتباع بني أمية قديماً وحديثاً بروايتها وتعليمها في المساجد والكتاتيب ، وتنشئة الأطفال الأبرياء عليها ! وها هم يستغلون موسم الحج لنشر كراريسهم وأشرطتهم ! وهي تزعم لمعاوية أنواعاً من الفضائل ، من خال المؤمنين ، إلى كاتب الوحي ، إلى خليفة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وخليفة الله في أرضه ، الهادي المهدي . . الخ . ! وكلها مكشوفة لمن عرف