الشيخ علي الكوراني العاملي
120
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
يكون أهلاً لدعوة ( لا أشبع الله بطنه ) وهو مفرِّق الأمة وإمام الفئة الباغية التي تدعو إلى النار ؟ ! وقد قال سيدنا رسول الله ( ص ) : ( عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ) ( 15 ) رواه البخاري ( 447 ) . وقد زاد مجاهد ( 16 ) : ( وذلك دأب الأشقياء الفجار ) . هامش : ( 9 ) قال الذهبي في ( سير أعلام النبلاء : 3 / 123 إن الحاكم زاد في روايته لحديث ( لا أشبع الله بطنه ) قال : فما شبع بعدها . ( 10 ) قال الذهبي في ( سير أعلام النبلاء : 3 / 124 : ( وقد كان معاوية معدوداً من الأَكَلَة ) . ( 11 ) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ( 7 / 247 ) وانظر الآحاد والمثاني : 1 / 380 وفتح الباري : 2 / 401 وسير أعلام النبلاء : 13 / 458 وسنة النبي ( ص ) أن يخطب قائماً . ( 12 ) وانظر تهذيب الكمال : 1 / 338 للمزي ، وتهذيب التهذيب : 1 / 33 للحافظ ابن حجر ، وكشف الظنون : 1 / 706 . ( 13 ) أي في الركة وكونه تأويلاً ركيكاً . ( 14 ) كما في سير أعلام النبلاء : 3 / 156 و 157 وفتح الباري : 2 / 401 ) ومصنف ابن أبي شيبة : 7 / 247 والآحاد والمثاني : 1 / 380 . وقد روى الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق : 1 / 348 عن جابر بن سمرة أنه قال : رأيت رسول الله يخطب قائماً فمن حدثك أنه خطب جالساً فقد كذب . وهذا يثبت أن معاوية أو بعض حزبه كان يزعم أن النبي ( ص ) كان يخطب جالساً ليسوغ لمعاوية الخطبة جالساً . ( 15 ) وقد حاول ابن تيمية في منهاج السنة : 4 / 419 تأويل حديث سيدنا عمار هذا واللف والدوران فيه ! ولكن هيهات يا من تنكر أحاديث الصحيحين وتثبت الموضوعات في فضائل معاوية ! ( 16 ) في روايته له مرسلاً وهو أحد الرواة عن ابن عباس كما رواه عنه أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة : 2 / 858 وابن أبي شيبة : 6 / 385 ) كل الصحابة عندهم يحتاجون إلى عباءة معاوية ! يتساءل المسلم عن سبب تشبث حزب بني أمية بمعاوية ، رغم أعماله السيئة والأحاديث الصحيحة المتعددة التي نصَّت على ذم النبي ( صلى الله عليه وآله ) له ؟ ! ولا جواب عندهم إلا قول شخص كما في تاريخ بغداد : 1 / 223 ، اسمه الربيع بن نافع ، قال : ( معاوية بن أبي سفيان ستر أصحاب رسول الله ( ص ) فإذا كشف الرجل الستر اجترأ على ما وراءه ) ! انتهى . وقد أعجب هذا القول هوى محبي بني أمية فاتخذوه حجةً وشعاراً ودثاراً !