أحمد بن عبد الرزاق الدويش
79
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
أو 20 جنيه ، هذا كل سنة عند الناس الأغنياء ، وهو يعلم من يطلب بخاطره أو جاهه عند الله في المغيب ، وإليك هذا المثل عندما يمشي الرجل الذي في قلبه عقيدة أنه رجل صالح ويأتي في ظروف كربة فيقول : يا سيدي فلان خاطر بركتك وجاهك عند الله أن تفك لي كرب من كروب الدنيا كمثل مرض أو خوف من طريق أو في ظلام من الليل وهكذا . ويقول له بعد الدعاء : لك مني يا سيدي فلان خمسة جنيه إذا شفيت مرضي أو فك عني خوفي من أي نوع كان ، وهذا كله في المغيب ، وبعد أن لقى الرجل الصالح قال له : خذ جنيه ، فيقول الرجل الصالح : هات الخمسة الذي قلتها لي في ساعة كربك ، فيتعجب الرجل المكروب من هذا الأمر وهذا كله في المغيب ، فهل هذا الأمر يدل على بشرى عمل الصالح في الرجل المذكور ؟ أم هو من عمل العرافين من الغيب والمنهي عنه ، ونريد منكم أيضا تفسيرا على هذا الأمر الدال على الصلاح أو المنهي عنه . ج 4 : أولا : دعاء غير الله من الأولياء والصالحين لكشف ضر أو شفاء مريض أو تأمين طريق مخوف - شرك أكبر يخرج من الإسلام ، قال تعالى : { وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا } ( 1 ) وقال تعالى : { وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ } ( 2 ) . ثانيا : ادعاء علم الغيب كفر ، قال تعالى : { قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ } ( 3 ) . ثالثا : أما الذبح لغير الله لقصد بركة هذا الولي فهذا لا يجوز ، وفاعله ملعون ؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « لعن الله من ذبح لغير الله » ( 4 ) وقال تعالى : { قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } ( 5 ) { لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ } ( 6 ) وأما
--> ( 1 ) سورة الجن الآية 18 ( 2 ) سورة يونس الآية 106 ( 3 ) سورة النمل الآية 65 ( 4 ) الإمام أحمد ( 1 / 108 ، 118 ، 152 ، 309 ، 317 ) ، ومسلم في صحيحه [ مسلم بشرح النووي ] ( 13 / 141 ، 142 ) ، والنسائي ( 7 / 232 ) . ( 5 ) سورة الأنعام الآية 162 ( 6 ) سورة الأنعام الآية 163