أحمد بن عبد الرزاق الدويش

56

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عليه صلاة الجنازة ولا يدفن في مقابر المسلمين ولا يدعى له بالمغفرة ولا يرثه أولاده ولا أبواه ولا إخوته الموحدون ولا نحوهم ممن هو مسلم لاختلافهم في الدين ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « لا يرث المسلم الكافر ، ولا الكافر المسلم » ( 1 ) رواه البخاري ومسلم . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز السؤال الثالث من الفتوى رقم ( 7308 ) : س 3 : يقول أرباب الصوفية - أنهم يستعينون ويستغيثون بعباد صالحين مجازا والله عز وجل هو المستعان حقيقة فكيف ترد على هؤلاء . ثم إنهم يقولون حجة لهم في الاستعانة بالصالحين : { وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ } ( 2 ) إلى آخر الآية الكريمة حجة لهم فكيف ترد على هذا ؟ ج 3 : أولا : الاستعانة والاستغاثة بغير الله من الأموات والغائبين والأصنام ونحوها شرك بالله عز وجل ، وهكذا الاستغاثة والاستعانة بغير الله من الأحياء فيما لا يقدر عليه إلا الله شرك أكبر يخرج من ملة الإسلام . ثانيا : الاستدلال على مشروعية الاستعانة والاستغاثة بغير الله بقوله : { وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى } ( 3 ) استدلال باطل ، فإن معناها : وما أصبت عيون الكفار في غزوة بدر مع كثرتهم وانتشارهم في ميدان القتال بما حذفتهم به من الحصى مع ضعفك وقلة ما بيدك من الحصى ، ولكن الله تعالى هو الذي أوصله إليهم فأصاب أعينهم جميعا بقدرته سبحانه ، فليس في الآية استغاثة بغير الله ،

--> ( 1 ) البخاري ( 8 / 11 ) ، [ مسلم بشرح النووي ] ( 11 / 52 ) ( 2 ) سورة الأنفال الآية 17 ( 3 ) سورة الأنفال الآية 17