أحمد بن عبد الرزاق الدويش

26

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ } ( 1 ) الآية . وأما أنهما كانا ملكين ومسخا رجلين ، وأنهما أساءا بارتكاب المعاصي وحجبا عن السماء ، وأنهما يعذبان في الدنيا أو معلقان من شعورهما ، فكل هذا وأمثاله من كلام الكذابين من القصاص ، فيجب على المسلم ألا يقبله منهم ، وأن يتجنب القراءة في الكتب التي ليست مأمونة مثل كتاب [ بدائع الزهور في وقائع الدهور ] فإن مؤلفه وأمثاله هم الذين يذكرون مثل هذه الافتراءات . والله أعلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة عبد الله بن سليمان بن منيع . . . عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي س 4 : نصه ( صخرة المقدس التي ركب المعراج عليها يوم يعرج النبي صلى الله عليه وسلم قالوا لنا : إنها معلقة بالقدرة ) ، أفتونا جزاكم الله خيرا . ج 4 : كل شيء قائم في مقره بإذن الله سواء في ذلك السماوات وما فيها والأرضون وما فيهن حتى الصخرة المسؤول عنها ، قال الله تعالى : { إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ } ( 2 ) وقال سبحانه : { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ } ( 3 ) الآية ، وليست صخرة بيت المقدس معلقة في الفضاء وحولها هواء من جميع نواحيها ، بل لا تزال متصلة من جانب بالجبل التي هي جزء منه متماسكة معه ، وهي وجبلها قائمان في مقرهما بالأسباب الكونية العادية المفهومة ، شأنهما في ذلك شأن غيرهما من الكائنات ، ولا ننكر قدرة الله على أن يمسك جزءا من الكونيات في الفضاء فمجموع المخلوقات كلها قائمة في الفضاء بقدرة الله كما تقدم ، وقد رفع الله الطور فوق قوم موسى حينما امتنعوا من العمل بما أتاهم به موسى من

--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 102 ( 2 ) سورة فاطر الآية 41 ( 3 ) سورة الروم الآية 25