أحمد بن عبد الرزاق الدويش
127
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
المريض أو قطعة قماش صغيرة أو حفنة من تراب أظنهم يقولون : إنها من ثوب وتراب قبر قريب لهم صالح ، فما حكم التداوي بهذا كله ، وهل يجوز تصديقهم إذا أخبروا عن شيء ؟ ج 6 : يحرم الذبح لغير الله ، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم من ذبح لغير الله ، وهو من أنواع الشرك ، قال تعالى : { قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } ( 1 ) { لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ } ( 2 ) وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « لعن الله من ذبح لغير الله » ( 3 ) . أما التداوي بالطريقة المذكورة في السؤال فهو منكر لا يجوز ولو كان الذبح لله سبحانه وتعالى ، ولا يجوز التصديق فيما يخبرون به ؛ لكونهم من المشعوذين والدجالين ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم « من أتى عرافا لم تقبل له صلاة أربعين ليلة » ( 4 ) ، وقال صلى الله عليه وسلم : « من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد » ( 5 ) صلى الله عليه وسلم ( 6 ) . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز السؤال الأول من الفتوى رقم ( 9258 ) : س 1 : زوجتي مريضة بمرض يقال له : الزار وهو نوع من الصرع ، وهو نتيجة مصادقتنا لأناس موجود لديهم هذا المرض ، وإذا أحبوا شخصا أو صادقوه أعطوه معهم فإذا أتاها فلا تشفى حتى تقوم إحدى هؤلاء الصديقات بعلاجه ، والسؤال هو أن زوجتي تريدني أن أذبح لها خروفا لله تعالى من هذا المرض ، ولا أعلم
--> ( 1 ) سورة الأنعام الآية 162 ( 2 ) سورة الأنعام الآية 163 ( 3 ) صحيح مسلم الأضاحي ( 1978 ) , سنن النسائي الضحايا ( 4422 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 1 / 118 ) . ( 4 ) رواه الإمام أحمد ( 4 / 68 ) ، ورواه مسلم [ مسلم بشرح النووي ] ( 14 / 227 ) ، واللفظ له . ( 5 ) سنن الترمذي الطهارة ( 135 ) , سنن أبو داود الطب ( 3904 ) , سنن ابن ماجة الطهارة وسننها ( 639 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 429 ) , سنن الدارمي الطهارة ( 1136 ) . ( 6 ) رواه الإمام أحمد ( 2 / 429 ) ، وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن في [ تيسير العزيز الحميد ] : صحيح الإسناد على شرط البخاري ، ورواه الإمام أحمد بغير هذا اللفظ من حديث أبي هريرة ( 2 / 408 و 476 ) ، ورواه أبو داود ( 4 / 225 ) .