الشيخ علي الكوراني العاملي

92

ألف سؤال وإشكال

فأما أهل الجماعة فأنا ومن اتبعني وإن قلوا ، وذلك الحق عن أمر الله وأمر رسوله فأما أهل الفرقة فالمخالفون لي ومن اتبعني وإن كثروا . وأما أهل السنة فالمتمسكون بما سنه الله لهم ورسوله صلى الله عليه وآله وإن قلوا وإن قلوا . وأما أهل البدعة فالمخالفون لأمر الله ولكتابه ورسوله ، العاملون برأيهم وأهوائهم وإن كثروا . وقد مضى منهم الفوج الأول وبقيت أفواج ، وعلى الله قصمها واستئصالها عن جديد الأرض . فقام إليه عمار فقال : يا أمير المؤمنين ، إن الناس يذكرون الفئ ويزعمون أن من قاتلنا فهو وماله وأهله فئٌ لنا وولده . فقام رجل من بكر بن وائل يدعى عباد بن قيس وكان ذا عارضة ولسان شديد فقال : يا أمير المؤمنين والله ما قسمتَ بالسوية ، ولا عدلتَ في الرعية ! فقال علي عليه السلام : ولمَ ويحك ؟ قال : لأنك قسمت ما في العسكر ، وتركت الأموال والنساء والذرية . فقال عباد : جئنا نطلب غنائمنا ، فجاءنا بالتُّرَّهات ! فقال له علي عليه السلام : إن كنت كاذباً فلا أماتك الله حتى تدرك غلام ثقيف ! فقال رجل من القوم : ومن غلام ثقيف يا أمير المؤمنين ؟ فقال عليه السلام : رجل لا يدع لله حرمة إلا انتهكها . قال : فيموت أو يقتل ؟ قال عليه السلام : بلي يقصمه قاصم الجبارين قتلةً بموت فاحش يحترق منه دبره ، لكثرة ما يجري من بطنه . ( يقصد الحجاج الثقفي ، وهكذا مات ! )