الشيخ علي الكوراني العاملي
73
ألف سؤال وإشكال
الزهري حتى قتل الوليد ، فإذا الدفاتر قد حملت على الدواب من خزائنه ، يقول من علم الزهري ! ) . انتهى . فسبب تَحَسُّر ابن كيسان أن زميله الزهري ( أنجَحَ ) بكتابة سنة الخلفاء ، وفاز بجائزة الدولة ، ومنها ألوف الوليد بن عبد الملك بن مروان التي قبضها الزهري ثمناً لدفاتره ! أما هو فلم ( يُنجح ) لأنه اقتصر على سنة النبي صلى الله عليه وآله ! والشرط الثاني : أن تدون أحاديث أبي بكر وعمر وعثمان وسنتهم ، وأحاديث عائشة إلى جانب أحاديث النبي صلى الله عليه وآله أما أحاديث أبي هريرة فقد كتب لهم الخليفة : ( إلا حديث أبي هريرة ، فإنه عندنا ) ! ( الطبقات : 7 / 447 ) وقد تقدم ذلك في كلام صالح بن كيسان ، وفي مرسوم الخليفة لابن حزم : ( أنظر ما كان من حديث رسول الله ، أو سنة ماضية ، أو حديث عمرة ، فاكتبه ) ، فسنة أبي بكر وعمر وعثمان سنة ماضية شرعية ، يجب أن تدون مع سنة النبي صلى الله عليه وآله ومعها حديث عائشة ، لأن أحاديث عمرة هي أحاديث عائشة ! قال الذهبي في من له رواية في كتب الستة : 2 / 514 : ( عمرة بنت عبد الرحمن . . . من فقهاء التابعين ، أخذت عن عائشة وكانت في حجرها . ماتت 106 ) . وقال ابن سعد في الطبقات : 2 / 387 : أن عمر بن عبد العزيز قال : ( ما بقي أحد أعلم بحديث عائشة منها ، يعني عمرة ، قال : وكان عمر يسألها ) . وفي طبقات المحدثين بأصبهان : 2 / 190 : عن ( عبد الله بن دينار قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطاة : أنظر ما كان من حديث عمرة عن رسول الله ( ص ) فاكتبه ، فإني أخشى ذهاب العلماء ودروس العلم ) . انتهى . وقد مات الخليفة الأموي ، ومات ابن حزم والزهري ، قبل نشر ما جمعوه ،