الشيخ علي الكوراني العاملي

55

ألف سؤال وإشكال

كتابة الحديث أو وجوبها ، لأنه لا يمكن لأكثر المسلمين أن يحفظوا الحديث من إلقائه مرة أو مرتين ، بل ولا خمس مرات ! فهل سقطت هذه الفريضة بمجرد وفاة النبي صلى الله عليه وآله أم أراد عمر أن يحصر مصدر العلم به شخصياً ، وبأحاديث أهل الكتاب التي أجازها وشجعها ؟ ! روى البخاري في صحيحه : 1 / 28 : ( باب فضل من علَّمَ وعَلِم . . . عن النبي ( ص ) قال : مَثَلُ ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضاً فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير ، وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا . وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعانٌ لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعَلِمَ وعَلَّم ، ومثل من لم يرفع بذلك رأساً ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به ) . وفي ابن ماجة : 1 / 81 : ( قال رسول الله ( ص ) : طلب العلم فريضة على كل مسلم ) . ( قال فإني سمعت رسول الله ( ص ) يقول : من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاً لطالب العلم ، وإن طالب العلم يستغفر له من في السماء والأرض حتى الحيتان في الماء ، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب . إن العلماء ورثة الأنبياء ، إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً إنما ورثوا العلم ، فمن أخذه أخذ بحظ وافر ) . وقد عقد أبو داود : 2 / 175 باباً باسم ( باب الحث على طلب العلم ) أورد فيه روايات . وكذلك الترمذي : 4 / 137 باسم ( باب فضل طلب العلم ) ، وأوسع منه في مستدرك الحاكم : 1 / 89 و : 3 / 511 ومسند أحمد : 4 / 240 ، والدارمي : 1 / 95 والبيهقي : 1 / 282 والهيثمي : 1 / 124 و 131 و 191 و 201 وكنز العمال : 10 / 130 إلى 261 و : 12 / 85 و : 13 / 426 و : 15 / 840 و : 16 / 127 . . . وغيرها . كما عقد الترمذي : 4 / 138 باباً باسم ( باب ما جاء في الاستيصاء بمن يطلب العلم ) . جاء فيه عن أبي هارون قال : ( كنا نأتي أبا سعيد فيقول مرحباً بوصية رسول الله إن